بقلم الشاعر القدير المبدع ..  

 
بمناسبة يوم الطِّفل العالمي الَّذي صادف يوم أمس الإثنين:
مـاذا تـقـولُ لأفــراخٍ بـهِـم غَـــدَروا "زُغْــبِ الحـواصـلِ لا مـاءٌ ولا شــجَــرُ"؟
ولا دواءٌ ولا قــوتٌ يـقِـي سَـقَــمًـــا ولا حــلــيــبٌ إذا مــا أنَّ مُــحــتــضِـــرُ
ولا لـباسٌ يـواري سَــوءةً كُـشِـفــتْ كـأنَّـمـا الـعُـريُ في الأجـسـام مُـنـتـظـرُ
يـكـابـدون حــصارًا جـائـرًا وقـحًـا كــأنَّــه الــنَّـارُ حــيـن الــنَّـارُ تــسـتـعـرُ
مـاذا تـقــولُ لأشـــــلاءٍ مـمــزَّقــةٍ قـد طالـهـا الـقـصفُ لـمْ يظهَـرْ لها أثـرُ؟
تحـت الـرُّكام تراها والـنَّـزيفُ بها فـي مـشـهَـدٍ مُـفــزعٍ لـم يَـرْثِـهِ الـبَـشَـرُ
يـغـتالها في ربـيـعِ الـعـمرِ شِرذمةٌ قـد أدمـنـوا القـتـلَ ما يومًا به استَـتـروا
هذي الـزُّهـورُ لماذا ساءَ مَـنظرُها ولـمْ يَـعُـدْ يـزدهـيـها الـمَحضرُ الـعَـطِرُ
هذي الـوجوهُ لماذا شُوِّهَتْ وغدَتْ أمــثــولــةً تُـسـتـقى مـن قُـبحِهـا العِـبَـرُ
كـانـتْ كـفجـرٍ نَـدِيٍّ طابَ مَـبسمُـهُ وكـالـنَّـسـيــمِ إذا مــا ســاقــه الـسَّـحَـرُ
كانـتْ وكـان بها لـلحُـسـنِ زهـوتُـهُ كــأنَّـهــا فــي لــيــالــي تَــمِّـهِ الـقـمَـرُ
كانـتْ بـلابـلَ تـشدو في مَـرابِـعِـها فــودَّعـتْــنـا وقــد أوْدى بــهــا الـقـدَرُ
كانـت لـنـا مـنـبعَ الآمـالِ مُـشـرقـةً كالشَّمسِ حـيـن يـراها الكـوْنُ تـنـتشرُ
يَوْمُ الطُّـفـولةِ أضحى سُبَّةً لصِقَـتْ بـالـعـالَـمِ الـيَـــوْمَ لا وِرْدٌ ولا صَـدَرُ
يَـوْمُ الطـفـولةِ فـيهِ الـعارُ أجـمَـعُـهُ لـمَـن أقـامـوهُ والأطـفـالُ قـد قُـبِـروا
يَـوْمُ الـطُّـفـولـةِ قـد عَـرَّاهُـمُ أمَـمًـا يــقـــودُهــا مـجـرمٌ أو كــاذبٌ أشِــرُ
إنَّ الطُّـفـولةَ تشكـو سوءَ طالِـعِـهـا فـي عـالَـمٍ بـنـفـاقِ الـوجــهِ يـشـتـهـرُ
محمد عصام علوش
7/جمادى الأولى/1445هـ
21/تشرين الثاني/2023م



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة