المحيط الهادي
أضْرَمْتُمُ فِي مُهْجَتِي وَفؤادِي
نَاراً تَلَظَّى دُونَمَا إيقَادِ
وَنَحَرْتُمُ رُوحِي بِغَيْرِ مُبَرِّرٍ
وَارَيتُمُ قَلْبِي مَعَ الأمْجَادِ
وَ رَمَيتُمُ جِسْمِي النَّحِيلَ بِصَدِّكُمْ
بِالنَّارِ وَ الْعُذَّالِ وَالْأحقَادِ
وَلَعَنْتُ فِيكُمْ كُلَّ وَاشٍ وَمُبْغِضٍ
وَكَتَبْتُ عَنْهُمْ سِيرَةَ الأَوْغَادِ
يَا مَنْ عَصَفْتُمْ أَلْفَ حُلْمٍ ضَائِعٍ
فَكَتَبْتُمُ رُغْمَ الْوِشَى مِيلَادِي
أُخْفِي مِنَ الأشْوَاقِ جَذْوَةَ عَاكِفٍ
بَيْنَ التَّلَظِّي وَالْرَّجَـــاءُ يُنَادِي
لَا يَبْلُغُ الْأيْتَامُ صَوتَ أنِينِهِ
سَيَطُوفُ مِنْ حَولِ الْظُنُونِ جَوَادِي
يَكْبُو وَيَنهَضُ لِلْحَبِيبِ مُسَافِرَاً
فَيَنَالُ مِنْ سُبُلِ الُوِصَالِ وِدَادِي
هَلْ مِنْ شَفِيعٍ ٍ فِيكُمُ يَا سَادَتِي
أَمْ هَلْ مُغِيث ٍ لِلْرَّشِيدِ الْصَّادِي
ذَاكَ الَّذِي قَدْ فَازَ مِنْكُمْ بِحُبِّهِ
مَلَئَ الْقَرِحَةَ كُلَّهَا بِحَصَادِ
تَاللَّهِ إنِّي يَوْمٍ صَادِفَ بُعْدَكُمْ
كَالجِسْمِ يُفْنَى فِي يَدِ الجَلَّادِ
فَالبَحْثُ عَنْ شَخْصٍ يُشَابِهُ حُسْنَكُمْ
كَالبَحْثِ عَنْ غَوَّاصَةٍ فِي الوَادِي
كَالبَحْثِ عَنْ مَاءٍ تَخَضَّبَ لَوْنُهُ
فِي وَسْطِ سَاقَيْهِ المُحِيطِ الهَادِي
تعليقات
إرسال تعليق