دعيني أنادي
قصيدة
بقلم الدكتور - محمد القصاص
دعيني أنادي بلا كبريــــاء *** سئمت النداء وحرف النــــــــداء
انادي بصوت حزين شجي *** فيدمي الجفون ويحي الرجاء
أنادي .. طويلا فلا من يجيب *** وادعو بكل حروف الهجـــــــاء
وأمضيي بحزم ولا أدعي *** بأن العذاب لقلبي وجــــــــاء
ويبدو الحنين بثوب الهوان *** فامسي بهم يطال السمــــاء
سئمت شبابي وكل الوجــود *** وامضيت عمرا مع التعســـــــــــاء
فلا العذلُ يا عاذلي من بغى *** لأني شقي من الأشقيــــــــاء
فما ينفع الصبرُ بعد الــذي *** لقيت وكنت عظيم الإبـــــاء
ذريني بضيري ففي خافقي***صنوف عذابِ وهول العيـــــاء
ألفتُ البعاد وعشتُ بــه *** فصارت حياتي هوانا هبـــــــاء
لبست ثياب الأسى والوجل *** وأمضيت ردحا مع الأتقياء
وآنست كل خلي حزين *** وامضيتُ ليلي مع البؤسَــــــــاء
ولي من لباسِ الأسى حُلةٌ *** من الهمٍ أمست لجسمــــــي رداء
ورافقت بعضا من البائسين *** وعشت اغترابا وكلي عَنـــــاء
وعشت عصيَّا ولا ادعي *** وقد خانني الصحبُ والأصدقـــاء
فلا من يقمني إذا ما هويت *** ولا من يجرني إذا الخطب جاء
وحين لجأت لبعض الرفاق *** عجبت لبعض بغير وَفاء
إذا جئت يوما إلى مربعـي*** وفي مقلتيك دُموعُ الرَّجــــــــــاءْ
تعالي بعذر يجب الذنوب *** يزيل العقوق بداعي اللقــــــاءْ !!
ألا تأملي بعد هذا النوى *** سماحاً تنالين فيه الهنــــــاءْ
فتعسا لقلبي إذا ما انثنى *** وألقى السلام مع الإنحنـــــــــاء
إلهي وأنت العفو المعين *** وأني حييت مع الغربـــــــــــاء
إلهي إذا ما عثرت الخطى *** وآثرت درب الهوى والغــــــــــــــواءْ
وأملت عودا لما قد مضى *** وعشقا تداعى فكان هَبــــــــاء
فلا ينفع الوصلُ بعد الهوان *** وصارت حياتي وموتي ســواء
وأصبح قلبي كئيبا حزينا *** وأسلمت امري لقاضي السماء
تساوت بنفسي امور الحياة *** وصارت حياتي وموتي هواء
وكل محب إذا ما اهتدى *** يرى في البقاء طيوف الفناء
الدكتور محمد القصاص _ الاردن

تعليقات
إرسال تعليق