عِتاب
 
يا عاتباً والعُتْبُ مَحضُ مَحبَّة ٍ
 
إذ ليسَ مابينَ الخُصوم ِعتابُ
 
 
لوأنّني أصفُو ويهدأُ خاطري
 
لأتاكَ مِن غُرَر ِ القَريض عُجَابُ
 
 
وزفَفتُ نحوك َ كالحِسان ِقصائدِي
 
مثل الظِّباء ِ كواعبٌ أترابُ
 
 
ينداحُ عِطرُ العشقِ قبلَ وصولهَا
 
وتغارُ من لمَساتِها الأثوابُ
 
 
تأتيكَ باسمةً تلألأَ وجهُهَا
 
مثل اللُّجين ِ على النِضار يُذابُ
 
 
من بعدِ مايجري الغداة َبموطِني
 
زادَ الأسَى وتفرَّق َالأصحابُ
 
 
أمتاحُ لكنَّ النتيجةَ حمأةٌ
 
سوداء ُوالماءُ النَّميرُ سرابُ
 
 
قد مزَّقتْ دلوي الشَّظايا فارتَمى
 
يشكُو الخَواءَ كما يموتُ غُرابُ
 
 
حاولتُ أغرزُهُ وأقطِبُ ثَأيَه
 
ماعادَ ذاكَ المُترَعُ الجَوَّابُ
 
 
لاشيئَ إلا خيبة ًومرارة ً
 
فقَدَتْ حلاوةَ طَعمِها الأعنابُ
 
 
والغانياتُ غدونَ شيئاً واحداً
 
ماعادَ يَلفِت ُ شكلَهَا الخَلَّابُ
 
 
طَعمُ الأسى أودَى بكلِّ حلاوةٍ
 
والقلب ُ في كَمَد ِالفِراق ِمُصاب ُ
 
 
قدصارتِ الأشياءُ لوناً باهتاً
 
غام َ الجمالُ ، تَفرَّق الأحباب ُ
 
 
 
وغدَتْ ليالِي العُمْر ِ محضُ سمَاجَةٍ
 
لا شيىَ فيها فارِه ٌ جَذَّاب ُ
 
 
أنا لا أبيض الشِّعرَ مثل دجاجة ٍ
 
لكنَّهُ من خاطِري ينساب ُ
 
 
حينايفيضُ من الشِّغاف ِ مُضمَّخاً 
 
في عِطره ِ للقارئينَ مَلاَب ُ
 
 
وله رواءٌ عند فَهم حروفهِ
 
فوق السطور ِ كأنَّه ُزريابُ
 
 
فاذا جفانِي لست أملك جَبرهُ
 
فاذا فعلتُ فإنني كذَّابُ
 
 
الشعر يهجِم مثلَ ومض ٍ ساطِعٍ
 
تنهارُ عِند مجيئهِ الأبوابُ
 
 
الشِّعر إلحاحٌ يزورُك َ فجأةً
 
لامَوعد ٌ منه ولا أسباب
 
 
الشِّعرُ مثلَ العبَرَة ِ التأتِي فَلا
 
ترتدُّ إلا والدُّموع ُجَوابُ
 
بقلمي
 
فواز محمد سليمان
 
أتراب: من عمر واحد ،
 
اللجين : الفضه ، النضار : الذهب ، أمتاح : أخرج
 الماء من البئر بالدلو ، حمأة : طين اسود في اسفل
 البئر ، الماء النمير : البارد العذب ، الخواء : الفراغ ،
 
أغرزه : اخيطه ، ثأيه : ماتمزق منه ، المُترع : المملوء ، الجوّاب :الصاعد جيئة وذهابا ، كمد : حزن 
شديد مكتوم فارِه:رائع جميل ٌ ، مَلاَب : ضرب من الطيب كالخلوق او الزعفران ، زرياب : من اسماء الذهب ، العَبرَه : بداية البكاء

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة