تآلف الأرواح
 
رحلت، وأرجُ العطرِ في خلجاتي
 
والطيف يسكن في ذرى ذرّاتي
 
 
أنفاسها ملء ألفؤإد ودفؤها
 
نارٌ تشب الآن من زفراتي
 
 
فلكل آه من صدى آهاتها
 
لحنٌ يعانق دفئه آنّاتي
 
 
فوسادتي الزرقاء تلهج باسمها
 
والظلّ منساب على مرآتي
 
 
بعض الشعيرات الطويلة قد نأت
 
مختالة تنسلّ من فرشاتي
 
 
حتى المقاعد كم تئن لبعدها
 
وجعا غدى يمتد من بصماتي
 
 
ولشالها الزهريّ الف حكايةٍ
 
تلتف في جيدٍ من السنواتِ
 
 
ومواسم الضحكات في كهف المدى
 
كم سجلتها الريح في نبضاتي
 
 
فغدت تزقزق في فؤادي كلما
 
ملّ الفؤآد كثافة الآهات
 
 
أنى مشيت فللصدى خطواتها
 
والكعب يطرق متبعا خطواتي
 
 
تتململ الذكرى كأرضٍ أينعت
 
عشبا يموّج صحوتي وسباتي
 
 
فستائر الأيام ترخي ظلها
 
حتى ادلهمّ الليل في نظراتي
 
 
تنأى بنا الأجساد في ذوبانها
 
وتدور في فلْك المحب حياتي
 
 
تتآلف الأرواح في دورانها
 
تسمو على الأبعاد نحو الآتي.
 
 
فريدة توفيق الجوهري لبنان.

 

تعليقات

  1. Farida Aljwhari عظيم شكري وامتناني استادة . حرفك متالق . وكلمات قصيدتك معبرة و مؤثرة . دام نبض يراعك و البوح و الابداع متميزا . لا حرمنا من محياك سيدتي الانيقة .وافر تحياتي العطرات و العرفان.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة