قصيدة بعنوان نفحات الهجرة :
السّعد أقبل والسّرور المنجلي
بقدوم بدرٍ في جلالٍ مذهل
أهل المدينة في غناءٍ رحّبوا :
أهلاً وسهلاً بالحبيب الأوّل
مُهجُ الأحبّة بالإخاء استبشرت
طرباً بطلعة نوره المُتهلّل
صلّى عليك اللّه يامن ذكره
يشفي السّقام بشهده المُتعسّل
طوبى ليثربَ حين ربّي اختارها
لمقام أحمد في المكان الأجمل
من بعدما بطشت قريش وأوغلت
في غيّها وتآمرت بتكتّل
أرسى قواعد شرعه بمحبّةٍ
وبنى الحضارة في نظامٍ أكمل
ياهجرةً فيها الدروس عظيمةٌ
والنّور يهدي للطّريق الأمثل
نفحاتها طابت وذكر حديثها
قد غيّرت وجه الدّنى فتأمّل
ياهجرةً هيّجت أفئدةً لنا
شوقاً إلى خير الأنام الأفضل
فَلْتُقرِئي المحبوب ألف تحيّةٍ
من مخلصٍ في الحبّ لا لم يهمل
مازال يرجو في الحساب شفاعةً
والقلب يرعد نبضه كمزلزل
ياربّ إنّي قد هجرت معايبي
وسفحت دمعي راجياً بتذلّل
وسألت أن تعفو وتغفر زلّتي
بمحمّدٍ هلّا قبلت توسّلي
يانفس جدّي بالمسير إلى التّقى
إيّاك عن درب الهدى أن تغفلي
واغفر إلهي مامضى بتكرّمٍ
واجعل بفردوسٍ وسيعٍ منزلي

تعليقات
إرسال تعليق