من جديد غِرّيد النواعير...
( رفقًا بعاشقك...)
مالي أَرى العُذّالَ شَطَّ ملامُها
إِنّي أَراهُمْ في الملامةِ حَمْقَى
إِذْ أَنّهم ركبُوا التجنِّي مَذهبًا
عَدِمُوا - وربِّكَ - في التعسُّفِ ذَوقَا
لو أَنَّ جِنّيََ الهوى قد مَسَّهُمْ
لَغَدَوا بأَمواجِ التلوِّعِ غَرْقَى
هي فِطرةُ الباري علامَ يلومُني
مَن لم يَذُقْ طعمَ الهوى أو يُسْقَى؟
فاللهُ قد بَرَأَ القلوبَ رَقيقةً
تَهوَى الجمالَ ... وبالمشاعرِ تَرْقَى
إِنّي عشِقتُ وما برِحتُ ولم أَزَلْ
أَصبو إلى تلكَ المنازلِ شَوقَا
قالُوا :أَفي الستِّينَ؟! قلتُ: وبعدَها
حتّى أُوسَّدَ في الحَفيرِ وأُلقَى
للذكرياتِ أُوارُها في خاطري
مُسترجِعًا زَمَنَ الصِّبَا إِذْ رَقَّا
مُتَخيِّلًا حادي الرِّكابِ مُشمِّرًا
يا أَيُّها الحادي انْعطِفْ بي شَرْقَا
لِلكَرْخِ لِلسَّمراءِ خُذني مُسْرِعًا
فَيَزيدُ في دَفعِ الرَّواحلِ سَوْقَا
لِلهِ يا عَبَقَ الغرامِ بِعفَّةٍ !
وأَريجَ حُبٍّ بالبراءةِ يُسْقَى !
أَوّاهُ من غَدْرِ الزمانِ وأَهلِهِ
إِذْ غالَ لي تلكَ الأَمانيَ شَنْقَا
أَنسيتِ يا (نَجوَى) خديعةَ ماكرٍ
أَعطاكِ عَهدًا كاذبًا وانْشَقَّا ؟
وأشَدُّ ما يلقَى المتيّمُ أنّهُ
مِنْ صِدقِهِ في حُبِّهِ كم يَشقَى؟
لا...لا يَلَذُّ (الرِّقُ) إلّا في الهَوَى
أَرأَيتِ صَبًّا يَستحِبُّ ( العِتْقَا ) ؟
هَيَّا امْنحيهِ إشارةً يَحيَا بها
فإذا امْتَنعتِ فسوفَ يَهلِكُ عِشْقَا
فلقد أَمَضَّ فؤادَهُ لهبُ الجَوَى
رِفْقًا بعاشقِكِ المُعذّبِ رِفْقَا
2021/8/3
وليد العاني
(غِرِّيد النواعير)
رتئعة و كفى ..!
ردحذف