هذه مشاركتي المتواضعة :

الغياب
 
___________________
 
 البحر : الكامل المقطوع
 

غابَ الأمانُ عن الَّذينَ تشرَّدوا _ والحربُ دائرةٌ بكلِّ مكانِ

يا هل ترى من عادَ يحمي خِلَّهُ _
من كلِّ عادٍ قد دنا كسنانِ

واجتاحَ كُلَّ خليَّةٍ لجأت إلى _ من كانَ منفرداً عن الخلَّانِ

يا ربِّ ما للحُبّ باتَ مغيَّباً _
في زمرةٍ عاشت مع الإحسان

والكلُّ يعرفُ قدرها مُذ أزهرت _وترعرعت في غابر الأزمان

لا شيء كانَ وما يزالُ معظَّماً _
في الحربِ إذ حفرت بكلِّ بنان

.....................

غابَ الضميرُ فطافَ كُلُّ معربدٍ _والسلبُ أصبحَ منهجَاًللعاني
 
ورأى الجبانُ ضعيفةً فأذلَّها _
من بعدِ فقدٍ للمعيلِ الحاني

وتنمَّر الكلبُ الخسيسُ وما درى _ أنَّ العواقبَ قد تقودُ لجان

ما قد يكونُ مجفِّفاً ينبوعهُ _
والردمُ يأتي بعدَ كُلِّ تفانِ
 
من سنَّةِ الخلَّاقِ رفعُ خسيسةٍ _فوقَ التَّكبُّرِ من ذوي الأوثانِ

لا عاشَ أبناءُ الرذيلةِ والخنا _
إن غارَ أعداءٌ على الأوطانِ

....................

غابَ الحياءُ فكان هدمُ فضيلةٍ _ يفضي لكلِّ جميلةٍ برهان
 
جارَ التَّعري والملابسُ سترةٌ _
عن كلِّ إنسانٍ كما الشيطانِ

هانت نفوسٌ من هوى متلبِّسٍ _من كُلِّ عينٍ لحظها كسنانِ
 

وفشا غناءٌ هزَّ كُلَّ خريدةٍ _
فتمايلت في غصنها الفتَّانِ

والشِّعرُ عبَّرَ عن مشاعرِ ساقطٍ _يغري بهامن كانَ في الأفنان

والنَّايُ يعزفُ عندَ كُلِّ تجمُّعٍ _
يلهي الشَّبابَ فلا لذكرٍ دانِ
....................

غابَ احترامٌ للمبادئ والتُّقى _عندَ القويِّ فصالَ في الأركان

وعلى الضَّعيفِ تجورُ أحكامُ الَّذي_
في سلطةٍ تلوي بكلِّ عنانِ

والظلمُ يردعُ طالباً بعدالةٍ _ حقّاً تقادمَ عهدُهُ بدهان

هل غابَ عقلٌ للَّذينَ تعلَّموا _
وجهالةٌ ترمي لكلِّ جنانِ

من كُلِّ أسلحةٍ تروقُ مقاتلاً _ يحظى بكلِّ مشاعرِ الحيوان

يا للشهاداتِ الَّتي قد تنطوي _
عن عالمٍ يمضي إلى الإدمانِ
 
......................

غابت شموسٌ عن ذرىً فتصدَّعت___وارتاح فيها من سرى بحنان

وتواضعٌ قد شدَّ كُلَّ تواصلٍ _ بالودِّ للأرحامِ ليسَ بفانِ

لا غابَ شرعٌ فيهِ هديُ محمَّدٍ _
يجري كنهرٍ فوقَ كلِّ كيانِ

يروي الجنانَ بسنَّةٍ مرضيَّةٍ _ من خالقِ يعلو على الأكوانِ

صلَّى على خيرِ الأنامِ وآلِهِ_
والصَّحبِ في ملأٍ بكلِّ زمانِ

صلُّوا عليهِ أحبَّتي وادعوالمن___قد غابَ عن عينٍ بلا نسيانِ

....................

الثلاثاء 8 محرَّم 1443 ه
17 أُغسطس 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة