رقيقه
 
 
رقيقةٌ قد خِفتُ أن تذوبي
 
بارعةٌ في سِرقة ِ القلوب
 ِ
كالأرنب ِ الجميل ِ كالسنونو
 
كغيمة ٍ في الأُفق ِ الرحيب ِ
 
كالورد ٍ مَنثور ٌ على المراعي
 
زَلَّ الندى عن خَدّه القَشيب ِ
 
فيروزتا عينيك ِ يا عُيوني
 
فيها انضوَتْ مَلامحُ المغيب ِ
 
في عُمقها مُنعكِسٌ خَيالي
 
على امتداد ِ البحر ِ والغروب ِ
 
ليلٌ وإشراقٌ بمقلتيها !؟
 
ياللتجلي المُذهل ِ العجيب ِ !
 
كأنه الصباحُ في البراري
 
والفلُّ والليلك ُ في الدروب ِ
 
رَوْد ُالصِبا قدأذهلَ المرايا
 
ودَبَّ في الأمشاط ِ والطُّيوب ِ
 
فَأُغرِمت ْ بحُسنِك ِ الأواني
 
وغارَ من شذاك ِ كُل طِيب ِ
 
واستشرَفَت ترقُبك ِالأماني 
 
تطاولتْ مرفوعة الكُعوب ِ
 
تَهيمُ إذ رأتك ِ في بَهَاء ٍ 
 
أعيَا بوصف ٍ خاطِر الأَديب ِ 
 
أغار ُ مِن نَسائِم ِ الليالي
 
إن لامسَتْ قَوامَك ِالرّطيب ِ
 
حبيبتي تَبقَين َ رَغم َعُمر ٍ
 
يَمضِي سَريعاً مُعلِناً مَشِيبِي
 
رُؤى شبابي كُنْت ِ فلتكونِي
 
كذاك َ إذْ شَمسِي إلى الغُروب ِ
 
غَزالَتي وَمُنتَهى طُمُوحِي
 
كَنَسْت ِفي ذا الخافِق ِالرَّحِيب ِ 
 
كفّاك ِ في رَوْضِي غَمامَتان ِ
 
تَروي الظّما بدافقٍ سكيب ِ
 
حمامَتا طُهر ٍ وكبرياءٍ
 
كالثلج ِ في صَيف ٍ من اللّهيب ِ
 
حَطَّا على صدري وعلّماني 
 
أُصول َ فِقْه ِ الذّوب ِ بالحبيب ِ
 
بحر السريع
 
بقلمي :
 
فواز محمد سليمان
 
زلَّ : انحدر ،رود الصبا : رقته ونعومته ، كَنَسْت : الِكناس : مسكن الظبي ،
 
 قد تكون صورة لـ ‏زهرة‏

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة