غُلِبْتُ على أمري و مِثْليَ يُغلَبُ ... بحبِّكِ يا لميا و مِثلُكِ يَغلِبُ
أغرَّكِ أنِّي في هواكِ أُعَذَّبُ ... و أن ليسَ إلَّا الموتَ لي منكِ مهربُ
إذا قلتُ إنِّي قد نسيتُكِ يا لمى ... يقولُ فؤادي : أنتَ لا شكَّ تكذِبُ
ألا يا فؤاداً في هواهُ مُعجرَفاً ... ألا تستحي منِّي و أنتَ المُسبِّبُ
لكَم أتحاشى الكِذْبَ في النَّاسِ ماشياً ... و لكنَّ نسياني لمى لَيُكَذَّبُ
أحاولُ أن أنسى لمى غيرَ أنَّني ... كسولٌ بنسياني لمى و سأرسُبُ
إذا شرَّقت لميا أشرِّقُ خلفَها ... و إن غرَّبتْ لميا فإنِّي أُغرِّبُ
يقولون : إنَّ الصِّينَ جِدُّ بعيدةٍ ... و لو قصدَتها لا أبا لكَ أذهبُ
أيا ليتَها محبوبتي اليومَ ليتَها ... فما لسِوى لميا أميلُ و أرغَبُ
( لمى هيَ شمسٌ و النِّساءُ كواكبٌ ... إذا طلعَتْ لم يبدُ مِنهُنَّ كوكبُ )
أحبُّكِ حُبّاً يا لمى لو حملتِهِ ... لمالَ بكِ الجنبانِ و الظَّهرُ يحدَبُ
ألا تلكمُ الدُّنيا غريباً أعيشُها ... أنا و فؤادي في هواكِ مُغَرَّبُ
أيا ليتَنا في البحرِ فوقَ جزيرةٍ ... فلا إنسَ يلقانا و لا جِنَّ يقرُبُ
نعيشُ حياةً ملؤها الحُبُّ و الهوى ... و نأكلُ ممَّا نشتَهيهِ و نشرَبُ
نشاهدُ أزهاراً نشُمُّ عبيرَها ... و خدُّكِ يا لمياءُ أزكى و أطيَبُ
وحِيدَينِ نقضي عيشَنا معَ بعضِنا ... كطِفلينِ مشغوفَينِ نلهو و نلعَبُ
أيا ليتَنا فيها نُخَلِّدُ عُمرَنَا ... فلا نحنُ نشقى في حِماها و نتعَبُ

تعليقات
إرسال تعليق