= = = = قضى وطراً = = = =
قضى وطرا مني (ولم أشكُ) موطني
ليزهـو بإهـمالِ الغـنيِّ لمحـتاجِ
نحرتُ على محرابِهِ زهرةَ الصِبا
ولم يكترثْ للنصلِ يخطو بأوداجي
يغازلُ إغفاءَ الجراحاتِ سيفُهُ
كلعبةِ طفلٍ جامحِ اللهوِ لجَّاجِ
وأورثني حبي لهُ علة الثوى
وإلاَّ سأبغي دونهُ ساحلَ العاجِ
فأمَّا حنيني نحوَهُ فمفاضةٌ
وأما اصطباري عنه ليس لهُ راجِ
يرى شعبَهُ ظمآنَ والماءُ دونَهُ
يُباهي بأمواجٍ تلاهى* بأمواجِ
ولم يسقِهِ، لا بل ويدلقُ خمرَهُ
على الأرضِ نشواناً ولا مثلَ غنَّاجِ
**********************
أيا موطناً، با من نُباهي بكَ الدنا
نرى نورَهُ فينا كمشكاة وهَّاجِ
أيا موطناً قل لي هل الوصلُ ممكنٌ؟
فتأتي لحضن الشعبِ مِن برجِكَ العاجي
فهل أنَّ ما نصبوا إليه ضلالةٌ؟
أم انَّ الهدى في الروحِ ترقى لمعراحِ؟!
وهل كلَّما نُلقي بأنقاضِ ذلِّنا
ليصفو لنا عيشٌ أتى ألف عَجَّاجِ؟
وهل كلَّما أفضى بما فيهِ ابنُهُ
من الهمِّ يلقى (إنْ نجا) ألفَ قرباج
وهل لم يكُنْ ما قد طلبناهُ ممكناً
كمن يبتغي الإنجابَ مِن دونَ إيلاجِ؟!
**********************
أيا ربَّنا... با مَن له ذلَّتْ الدنا
وربَّ السما، أنشأتَها ذاتَ أبراجِ
رفعنا (ولا إلاكَ للغوثِ) شكونا
أناساً تعالى كذبُهُمْ دونَ إحراجِ
تنادَوْا لنهبِ الشعبِ لقمةَ عيشِهِ
وهـبُّوا بأفواجٍ لها تلوَ أفواجِ
أيا ربنا ....إنَّا انتدبناك عوننا
ولم ننتدبْ في الكربِ يوماً لحَجَّاجِ
إذا كان هذا الحالُ باقٍ إلى غدٍ
سيفنى ابنُ هذا الشعبِ، هيهاتَ مِن ناجِ
* تلاهى: بمعنى تتلاهى كما في البيت المشهور(وأسيافنا ليلٌ تهاوى كواكبه) بمعنى تتهاوى
بقلمي: سعد محمود الجنابي
رائعة و كفى..!!
ردحذف