شوقاً للبيت العتيقِ… أعادنا الله لإعماره…
إذا تفاخرَ بالأجدادِ ذو نسبٍ
جعلتُ فَخري كعبدِ الله لي نسبي
من كانَ يرجو من الأمواتِ رفعتهُ
كمَن يُلِحُ على الأصنامِ بالطَّلبِ
لا فضلَ إلا لمَنسوبٍ لخالقِه
يسمو بذاكَ على الأقرانِ والنُّخَبِ
فانظر إلى الكعبةِ الغراء كم شَرُفَتْ…
لما دَعَوْها ببيتِ اللهِ... لا العَربِ
بوادِها قد جرى نبعٌ يتيهُ على…
جنائنِ الأرضِ عَبرَ الدَّهرِ والحِقَبِ
نَهفو إليها ...كأطيارٍ لمَورِدها….
لا تسألِ العاشقَ المُضنى عن السَّبَبِ
كم جَدَّ بالسَّعيِ شيخٌ كلَّما ضّعُفَت
قُواهُ عن حُملِهِ ... قد جدَّ في الطَّلبِ
من عينهِ الدَّمع يَروي كل جارحة
في قلبهِ الوَجدُ والأشواقُ كالسُحُبِ
لصاحبِ البيتِ رُوحُ سوفَ تُدركُها
بالقَلبِ والرُّوحِ في تَرتيلِ مْنتَحِبِ
أكرمْ بِوادٍ لهُ في الخَيرِ سَابقةٌ
من عَهدِ هاجَرَ حتى جاءَ خيرُ نبي
قد فاضَ من جَدبهِ أنهارُ مَعرفةٍ
للحقِّ والنُّور بحرٌ عارمُ اللُّجبِ
ليُشرقَ العَقلُ والوجدانُ مَعرفةً
أتت على الخَوفِ و الأوهامِ والحُجُبِ
يا ربّ هَبنا يقينا مِنكَ يَرفعْنا
من قعرِ وادي الهَوى والذَّلِ والتَّعبِ
إليكَ نشكو مُقاماً أنتَ تعرفهُ…
من ذا سواكَ يريحُ الرُّوحَ من نَصَبِ
الشاعر / يونس الفسفوس.
فلسطين.
تعليقات
إرسال تعليق