الحَــقُ حَــقٌ و بَعْضُ النَّاسِ تَخْـتَـصِــــمُ
 
 
فَإلْزَمْ طَــــرِيقَــكَ إنْ مَالُـــوا أو إنْقَسَــــمُ
 
 
إنّـي سَقِـيــــمُ الهَــوَى وَالعِشْقُ يَحْرِقُنِي
 
 
وَ البُعْـــدُ نَــــارٌ مِنَ الأكْبَـــــــادِ تَنْتَقِــــمُ
 
 
كُلُّ الصَّــبَاحَــاتِ فِـي عَينَـيَّ مُوحِــشَةٌ
 
 
وَ صُبْـــحُ عَيــنَـيكَ يَـا أشْجَــــاهُمُ نَغَـــمُ
 
 
أشْكُـــو غَرَامَـــاً بَخِيــلَ الوَصْــلِ صَـاحِبُهُ
 
 
و الثَـغْـــرُ عِنْـــدَ لِقَـاءِ الوَجْـــــدِ مُنْــكَتِمُ
 
 
 
أبْـــلَى الفُــــؤادَ غَــــرَامُ الغِيــدِ أزْمِنَــــةً
 
 
وَالْجِسْـــمُ تَحْــتَ رُكَــــامُ الحُبِّ يَنْهَــدِمُ
 
 
 
مِحْرَابُ قَلْبِكَ قَدْ آلَيتُ أسْكُنُهُ
 
 
 
وَمَسْكَنُ الخُلْدِ لَا يأتِيهِ مَنْ أَثَمُوا
 
ً
أقْدَارُنَا سُطِّرَتْ وَ الحُبُّ فِـي قَدَرِي
 
 
أمُوتُ فِي وَلَهٍ وَ القَلْبُ يَعْتَصِمُ
 
 
بَاعَ الحَبِيبُ وِدَادَ القَلْبِ مِنْ قِدَمٍ
 
 
و اليَأسُ حَوَّطَنِي وَ الحُزْنُ يَلتَطِمُ
 
 
سَادَ العَنَاءُ وَ ضَاقَ القَلْبُ مِنْ حَزَنٍ
 
 
وَ النَّفْسُ تَلْهَبُ كَالبُرْكَانِ تَحْتَدِمُ
 
 
وَالسَّهْدُ دَاءٌ عَلَى الأَبْصَارِ يحْرِمُهُ
 
 
نَوْمُ السُّكُونِ وَرَاحُ النَّفْسِ يَنْعَدِمُ
 
 
الحِبْرُ أَدْمَى دَوَاتِي فِي مَحَطَّتِهِ
 
 
وَفِي سُطُورِي تَلَظَّى البَوْحُ وَالقَلَمُ
 
 
خَلِّي سَبِيلِي .. فَإِنِّي لَسْتُ مُكْتَرِثاً
 
 
فَحَاجَتِي عِنْدَ قِسْطَاسِ الوَرَى عَدَمُ
 
 
خَلِّي عُذُولِي يُنَاغِي السَّطْرَ مُبْتَسِمَا
 
 
لَا أَنْ يُنَاغِي هُرَاءً عِنْدَ مَنْ زَعَمُوا
 
 
تَهْوَاكَ قَافِلَتِي فَالطَّوْفُ أَرْهَقَهَا
 
 
عَلَى يَدَيْكَ يَضِيعُ الرَّحْلُ وَالجَشَمُ
 
 
 
أَصُومُ يَا مُتْلَفِي وَالشَّوْقُ يَأْكُلُنِي
 
 
 
إِنْ جِئْتَ تَقْصِدُنِي لَنْ يَنْفَعَ القَسَمُ
 
 
 
يَا سَيِّدِي إِنَّ دَرْبَ النُّورِ صَارَ سُدَى
 
 
 
لَا الحَقُّ فِيهِ وَلَا لِلْعَزْمِ مُرْتَسَمُ
 
 
 
مَنْ كَانَ عِنْدَكَ مَظْلُومٌ وَمُنْكَسِرٌ
 
 
 
فَلْيَنْظُرَنَّ بِمَا اخْتَصَّتْ بِهِ النِّعَمُ
 
 
 
أمَّا الَّذِينَ أَنَاخُوا الحَقَّ وَأحْتَرَفُوا
 
 
 
قَدْ ادْرَكُوا أَنَّ حَرْفَ الكُفْرِ مُرْتَجَمُ
 
 
 
مَنْ ذَا يُوَاسِي عُيُوناً بِالأَسَى طُمِسَتْ
 
 
 
ضَلَّتْ خُطَاهَا بِدَرْبٍ أَصْلُهُ النِّقَمُ
 
 
عَهْدٌ بِقَلْبِي وَمَهْمَا عِشْتُ أَذْكُرُهُ
 
 
 
بِالرُّوحِ لِي عُرْوَةٌ لَا لَيْسَ تَنْفَصِمُ
 
 
 
يَا مَوْطِناً دُفِنَتْ ذُلًّا ضَمَائِرُهُ
 
 
 
فِيكَ السَّلاَمُ وَكُلَّ الخَيْرِ يَنْسَجِمُ
 
 
 
سَيَشْهَدُ اللَّهُ أَيْدِيهِمْ وَمَا كَسَبَتْ 
 
 
 
تَارِيخُهُمْ خَزِيَتْ مِنْ عَارِهِ الأُمَمُ
 
 
 
مَاتَتْ شَهَامَتُهُمْ ضَاعَتْ كَرَامَتُهُمْ
 
 
 
ضَاعَتْ عُرُوبَتُهُمْ وَالخُلْقُ وَالشِّيَمُ
 
 
 
 
بَغْدَادُ ذِي جَنَّةٍ كُنَّا نَعِيشُ بِهَا
 
 
 
وَاليَوْمُ فِيهَا خُطُوبُ المَوْتِ تَقْتَحِمُ
 
 
أْرْضُ الحَضَارَةِ وَالتَّأريخِ ثُمَّ لَهَا
 
 
ضِيَاءُ نُورِ شُمُوسِ الكَوْنِ تَزْدَحِمُ
 
 
مَاذَا أَقُولُ وَفِي مِيسَانَ مَحْلَمَةٌ
 
 
 
عِنْدَ الشَّبَابِ ثَرَى الأَجْدَادِ تَضْطَرِمُ
 
 
 
مَاذَا أَقُولُ وَفِي تَكْرِيتَ يَقْتُلُهُمْ
 
 
 
سَهْمُ الغُزَاةِ وَأعْلاجٌ لُهُمْ رَقْمُ
 
 
 
مَاذَا أُغَازِلُ فِي كَرْكُوكَ وَا أَسَفاً
 
 
وَقَدْ تَحَكَّمَ فِي أَمْوَالِهَا القَزَمُ
 
 
مَاذَا وَمَاذَا وَمَاذَا كَلُّ أَسْئِلَتِي
 
 
 
بِلَا جَوَابٍ سُؤَالِي اليَوْمَ مُنْعَدِمُ
 
 
 
وَدَّعْتُ بَغْدَادَ هَلْ مِثْلِي يُوَدُّعُهَا؟
 
 
 
دَامَ الوَدَاعُ إِلَى أَنْ زَارَنِي الهَرَمُ
 
 
 
أَمَّا الوُلَاةُ بِحُضْنِ العُهْرِ مَرْقَدُهُمْ
 
 
 
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ لَوْ مَا زَلَّتِ القَدَمُ
 
 
 
فَلَا يُبَالُونَ أَنَّ النَّاسَ تَمْقُتُهُمْ
 
 
 
مَا هَزَّهُمْ أَسَفٌ أَوْ طَالَهُمْ نَدَمُ
 
 
 
الجُرْحُ يَنْزِفُ فِي وِجْدَانِ أُمَّتِنَا
 
 
 
كَيْفَ المَوَاجِعُ يَا ذِي قَارُ تَلْتَئِمُ؟
 
 
 
أَمْشِي وَجُرْحِي مَعِي يَمْشِي بِلَا خَجَلٍ
 
 
 
فَارْحَلْ بِرَبِّكَ عَنِّي أَيُّهَا الأَلَمُ
 
 
 
لَقَدْ قَرَأْتُكَ حَرْفَاً وَاهِيَاً خَلِقَاً
 
 
 
كَأَنَّهُ فِي خَيَالِ البُحْتِرِي حُلُمُ
 
 
 
خَذَلْتَنِي الآنَ خُنْتَ العَهْدَ مُبْتَسِمًا
 
 
أَيْنَ الوَفَاءُ وَ أَيْنَ العَدْلُ وَالقِيَمُ
 
 
تَنَامُ فِي قَاعِ جُبٍّ لَا قَرَارَ لَهُ
 
 
مَنْ ذَا سَيُخْرِجُ مَنْ أَوْدَتْ بِهِ الظُّلَمُ
 
 
مَالِي وَشَأنُ هَوَىً بِالنَّفْسِ فِي كَدَرٍ
 
 
فَالنَّجْمُ مُرتَفِعٌ مَامَسَّهُ وَخَمُ
 
 
فَقَالَ فَلْتَسْأَلُوا مَنْ كَانَ يَحْرُسُهَا
 
 
 
ذَاكَ الذِّي قَدْ فَنَاهَا إِنَّهُ الْنِقَــــم ُ
 
 
 
جِئْنَا إِلَيْهِ وَقُلْنَا كَيْفَ يَا أَبَتِي
 
 
 
أَمَا تَرَى النَّارَ فِي الدُّخَّانَ يَصْطَدِم ُ؟
 
 
 
فَقَالَ فَلْتَعْذُرُوهَا فَهِيَ مُجْبَرَة ٌ
 
 
 
 
فَقَدْ سَقَوْهَا بِكَأْسِ الخَمْرَة ِالخَدَم ُ
 
 
 
تَسْقِيهِمُ اللَّبَنَ المَسْمُومِ مِنْ يَدِهَا
 
 
 
لِكَيْ تَقُولَ مِلَاكَ الشِّيمَةِ الكَـــــــرَم ُ
 
 
عمار العبدلي
 
 
23/3/2020
العراق _ بغداد
  
قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏‏لحية‏، ‏نظارة‏‏‏ و‏بدلة‏‏

تعليقات

  1. جميل و ذوق رفيع كلماتك متالقات شاعرنا المبدع . تميزت . وافر تحياتي و عظيم شكري ..

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة