سعد محمود الجنابي:
جـمالَـكَ، لستَ أولَّ من سَبِـينا
*** ولا مَـن قـد قـطَعـنَ لهُ الوتـينا
ولا مَـن قـد جـلـبـنَ لـهُ سُهـادا ***
ولا مَـن قـد أثـرنَ لـهُ شُجـونـا
ولا مَن قـد حـثـثْنَ على خـدودٍ ***
لـهُ مِـن وجـدِهِ دمـعـاً سخــيـنـا
ولا مَـن راحَ يفـتـرشُ الـبرايـا ***
ولا مَـن صارَ يلـتَهِـجُ الأنـيـنـا
فـطرفُ العـينِ ما إنْ رامَ فـتكاً
***(تخِـرُّ له الجـبابرُ ساجـدينا)
2
فـتـدمي القلبَ بالنظراتِ حـيناً***
وتُشفي جرحَهُ الموجوعَ حـينا
فـلا مُـلْـكٌ أمـامَ العـيـنِ يـقـوى
إذا يـزهـدنَ فــيـهِ ويــزدريـنـا
فـأمـا أنْ تـكـونَ الـصبَّ حـقــا ***
فـتحـتمِـلَ الأسى أو لا تـكـونـا
فسلْ مَن قـد أحـبَّ وهـام قـبلا ***
فـلاقى فـيهِ حـتـفـاً أو جُـنـونـا
فـمـا لـلمـبـتــلـيــنَ بِـهِ شــفــاءٌ***
فلا الـرازيُّ يـفـلحُ وابنُ سينـا
تُـذيـبُ الـنـفـسَ آهــاتٌ ولـكـنْ ***
يُـدافِــعُـهـا مَـخـافـةَ أنْ تـبـيـنـا
فـتـبـرعُ أدمعٌ في كـشـفِ سِـر ***
ولا تـهـتَـمُّ فـيـمـا قــد وشِــيـنـا
وما لأخي الصبابةِ غـبرُ نفـسٍ
*** ولـكـنْ لا تـراهُ بـهـا ضنـيـنـــا
بقلم الشاعر المبدع سعد محمود الجنابي
تعليقات
إرسال تعليق