محمد درويش أبو العز
...."حوار داخلي"....
قَلْبِي صـَرِيحُ الْعِشْقِ لَيْسَ بِغَامِضِ
وَأَنَا الْغَرِيقُ بِبَحـْرِ عِشْقِي الْفـَائِضِ
أُصـْغِـي لِأَوْرِدَتِي تـُحـَـاوِرُ خـَـافِـقِي:
كَمْ قَدْصَبَرْتَ عَلَى اشْتِيَاقٍ رَامِضِ؟
كَمْ قَدْ تـَحـَمَّلْتَ الصَّبَابَةَ مـُدْنَفـًا؟
مِـنْ أَجـْـلِ خِـلٍ لِـلْـوِصـَال مـُعـَارِضِ؟
خِــلٌّ يـَــرَى أَنّ الــلِّـــقـَـاءَ مـُــحـَـــرَّمٌ
بِـدَلِـيـلِ هـَجـْرٍ لِـلْأَدِلــَّـةِ دَاحِـــضِ!
فَـيـُجِـيبُ: إِنَّ الْحـُـبَّ يَرْفَعُ قُـدْرَتِي
بِالنَّبْضِ لَوْلَا الْحـُـبُّ لَسْتُ بِنَابِضِ
أَنَا بِالْحَبِيبِ مـَدَى الْحـَيـَاةِ مـُتـَـيَّمٌ
إِذْ حـُـبُّــهُ أَصـْـلٌ وَلَـيـْـسَ بِــعـَـارِضِ
لـَـمَّـا حـَظِـينـَا بِالـتَّـعـَانُقِ صـُدْفَـةً
بِـجِــوَارِ بـَيْـتِـهِـمُ الرَّفِيهِ الْبـَاهِـضِ
زَادَ انـْقِـبـَاضِي وَانْـبِـسـَاطِيَ فَـجـْـأَةً
وَسـَبَحْتُ فِي آفـَاقِ ضَوْئِي الْوَامِضِ
بِالْـقُـبْـلَـةِ الْأُولَى قَـفَـزْتُ كَـفـَارِسٍ
بِالْـقُـبْـلَـةِ الْأُخـْرَى كَذِئْبٍ نَاهِـضِ
لَكّـنَّ بـَعْدَ الْهـَجـْرِ صِرْتُ كَمـَا تَرَيـْ
ـنَ مـُـكَــَسـَّــرًا بِـمـَـعـَـاوِلٍ وَمـَـقـَـارِضِ
أَقْضِي بِأَقْفـَاصِ الْجـَوَانِحِ غـُرْبـَتِي
مـُتـَأَهّبـًا.. أَبـْدُو كَـلـَـيـْثٍ ... رَابِـــضِ
مِـنْ بـَعـْدِ أَنْ قَـالَـتْ: وَدَاعـًا سـَيِّدِي
صَعُبَ التَّلَاقِي. ذُبْتُ فَوْقَ مَرَابِضِي
مِـنْ بـَعـْدِهـَا أَيْقَـنْـتُ قـُرْبَ نِهَايَتِي
أَحْسـَـسـَتُ أَنَّ الْكَوْنَ بَاتَ مُنَاهِضِي
لـَــكِــنَّـنِي رَغـْمَ الـتَّبـَاعـُـدِ ثـَـابِـتٌ
تَحْتَ الضُّلُوعِ وَلَنْ أُطِيعَ عَوَارِضِي
مـُـتـَمـَسِّـكٌ بِـالْعِشْقِ لَا لـَنْ أَرْتـَضِي
عَرْضَ الشِّرَاءِ وَلَا عُرُوضَ تَقَايُضِ
سـَـأَضـَلُّ أَنْبِـضُ بِالْمَحـَبَّةِ مُخـْلِصـًا
وَلِـسـُنَّـةِ الأَقْــدَارِ لـَسـْتُ بِــرَافِـضِ
فَـلْـتـَصـْمـُتِي وَلْـتـَنْقُـلِي دَمـِّي إِلـَى
كُــلِّ الـْـخـَــلَايـَا دُونَ أَيِّ تـَـمــَـارُضِ
هـَـذِي حِـكَــايَةُ خـَـافِـقِي وَوَرِيـدِهِ
هـَـلْ مِـنْ مـُجـَارٍ لِلْقَصِيدِ مـُعـَارِضِ؟
أ.محمد درويش أبو العز
تعليقات
إرسال تعليق