شِيْلِيْ شَالَ شَمْسٍ
.
شِيْلِيْ شَالَ شَمْسٍ.
جَاءَنِي رَصَدُ الْهُيَامِ
في مَنَامِي..
سَائِلًا عَمَّ أعْتَرَانِيْ
دُوْنَ هَمْسٍ أو كَلَامِ
غُصْتُ في أعْمَاقِ ذَاتِيْ
سَائِلًا أيْنَ الرَّفِيقْ!
إذْ مَشِيْتُ الْيَوْمَ وَحْدِي
طَارِقًا وَجَهَ الطَّرِيِقْ
جُلْتُ في عَيْنٍ تَجَلَّتْ في هَوَاهَا
تَابِعًا قَلْبِي الَّذِي يَنْتَابُهُ ألَمُ الْحَرِيقْ
لَمَّا اعْتَلَيْتُ الْمَوْجَ قَسْرًا
فِيْهِ أعلُوُ..ثُمَّ أهْوِيْ نَحْوَ قَاعٍ
صَارَ فِيْهِ الْمَدُّ في لُجٍّ عَمِيْقْ
خَاضَ مَوْجِي بَحَرَ أحْلَامِيْ
حِيْنَ صَارَ الْمُوجُ مَوْجًا
مِنْ خَيَالَاتِ الْهُيَامِ
يَرْسُمُ الْأحْلَامَ رِقًّا مِثْلَ حَبَّاتِ الْعَقِيْقْ
نَبْضُ قَلْبِي قَدْ يُضَاهِي أيَّ صَوْتٍ
فَاقَ نَبْضُ الْقَلْبِ مِنَّي
صَوْتَ وَقْعِ الْمَنْجَنِيقْ
لا حُدُودٌ لانْفِعَالِيْ
خِلْتَنِي في الْعِشْقِ مُهْرٌ لا يُبَالِي
إذْ مَشَيْتُ الْيَوْمَ وَحْدِي نَاسِيًا
رَسْمَ الطَّرِيقْ
أعْتَليْ مَوْجًا تَمَاهَى
إذ تَدَاهَى
مِثْلَ رِمْشٍ فَوْقَ جِفْنِ الْعِيْنِ رِقًا
قَدْ تَبَاهَى
فِيْهِ رَمْزٌ لِلْتِيَاعٍ
يَعْشَقُ الْمُلْتَاعُ عَيْنًا في مَهَاهَا
كَيْفَ لَوْ أضْحَى قَتِيْلًا أوْ غَرِيقْ
إنَ مَنْ يُهْذِي بِعَشْقٍ حَالُهُ
أمْسَى كَحَالِ الْعَبْدِ إذْ سِيْقَ
إلى سُوْقِ الرَّقِيْقْ.
لَمْلِمِيْ يَا رِيْحُ بَعْضًا مِنْ حَنِيْنِيْ
فَوْقَ خَدِّ الْعِشْقِ عِشْقًا وَارْسُمِيْنِيْ
ارْسُمِيْنِيْ.. مِثْلَ طِفْلٍ في هَوَاهُ
دَاعَبَ الْوَرْدَاتِ لُطْفًا حِيْنَ هَبَّتْ
فَوْقَ صَدْرٍ.. اِشْتَهَى مِنْهَا الرَّحِيْقْ
أُرْسُمِيْنِيْ.. واسْألِيْنِيْ
كَيَفَ يَمْضِي الْعُمْرُ في عَبَثِ السِّنِيْنِ
عَنْ شُعُوْرِ الْعِشْقِ في أرْضِ الْحَنِيْنِ
عَنْ زَمَانٍ كَانَ فيْهِ الْعِشْقُ يَنْمُو
فَوْقَ خَدِّ الْيَاسَمِيْنِ
عَنْ خَيَالِ الْوَهَمِ طَيْفًا
حِيْنَ يُمَسِيْ سَاكِنًا نَبْضَ الْوَتِيْنِ
اِرْحَمِيْنِي من عَذَابَاتِ الْأنِيْنِ
إذْ أتَيْتِ.. بَعْثِرِيْنِيْ
مَثْلَ أوْرَاقِ الْخَرِيْفِ
ثُمَّ عُوْدِيْ واجْمَعِيْنِيْ
مِنْ لُقَاحِ السَّوْسَنَاتِ
عَلَّ عُوْدِيْ.. سَوْفَ يُزْهِرْ
إذْ رآكِ..
في بَيَاضِ الْيَاسَمِيْنِ
اُرْسُمِيْنِيْ..
ثُمَّ شِيْلِيْ شَالَ شَمْسٍ
صَدَّ قَرْنُ الليْلِ عَنْ نَوْمٍ عَمِيْقْ
ثُمَّ غَنِّيْ بَعْضَ لَحْنٍ
عَنْ غَرَامِيْ
عَلَّ وَجْدَ الْعِشْقِ يَصْحُو
في سِكُوْنِ الليْلِ نَجْمًا يَسْتَفِيْقْ
لَسْتُ أدْرِيْ يَا حَبِيْبِيْ
كَيْفَ تَرْضَاهُ الْتِيَاعِيْ
سِرْتُ وَحْدِيْ.. طَارِقًا بَابَ الطّرِيْقْ.
تعليقات
إرسال تعليق