( أَحــوَالُ الْــمُــحِـــبِّ )
آهٍ مِنَ الْـحُـبِّ كَمْ أَضْـنَـىٰ ، وَكَـمْ قَـهَـرَا
وَكَيفَ يَسْلُو مُحِبٌ يَـعـشَـقُ الْـقَـمَـرَا ؟!
نَارُ الـصَّـبَـابَـةِ فِي الْأَحشَاءِ تَـحـرِقُـنِـي
وَصَـفْـوُ عَيشِي غَـدَا مِـنْ هَـجـرِهِ كَـدَرَا
قَد أَوْهَـنَ الْجِسْمَ وَالْأَحـشَـاءَ أَشْـعَـلَـهَـا
وَأَذْهَبَ النَّوْمَ وَاسْـتَـبـقَـىٰ لِـيَ الـسَّـهَـرَا
نِيرَانُهُ فِي الْـحَـشَـا لَا شَيءَ يُـطـفِـؤُهَـا
إِلَّا إِذَا نِـلْــتُ مِــنْ خِــلٍّ جَــفَــــا وَطَــرَا
لَقَد صَبَرتُ عَلَىٰ هَجرِ الْـحَـبِـيـبِ فَـمَـنْ
مِثْلِي عَلَىٰ هَجرِ طِيبِ الْعَيشِ قَد صَبَرَا ؟
مُذْ أَنْ رَأَيتُ جَمِيلَ الطَّرفِ ذُبتُ جَـوًىٰ
يَالَيتَ طَرفِي لِـذَاكَ الْـحُـسْـنِ مَا نَـظَـرَا
بِــهِ جَـمَــالٌ تُـزِيـغُ الْـعَـقْــلَ رَوْعَـــتُـــهُ
مَا عُدتُ مِنْ بَعدِ أَنْ غَـابَ الْحَبِيبُ أَرَىٰ
كَـأَنَّـــهُ أَخَــــذَ الْإِحـسَــــاسَ نَـاظِــــرُهُ
وَالْقَلْبَ وَالْـفِكْـرَ وَالْـعَـيـنَـيـنِ ثُـمَّ سَـرَىٰ
مِنْ بَعدِ أَنْ غَابَ خِلِّي عِشْتُ فِي ضَنَكٍ
مَـا طَـابَ زَادٌ وَلَا لِـلْــعَـيـنِ طَـابَ كَـرَىٰ
وَمَا دَرَىٰ الْخِلُّ عَنْ صَبرِي وَعَنْ جَلَـدِي
مَاذَا جَرَىٰ لَـهُـمَـا وَالـدَّمْـعُ كَـيـفَ جَـرَىٰ
لَـوْ أَنَّ خِـلِّـي أَذَابَ الْـعِـشْـقُ مُـهْـجَـتَـهُ
لَـكَــانَ عَـنْ كُـلِّ أَحـوَالِ الْـمُـحِـبِّ دَرَىٰ
تعليقات
إرسال تعليق