كتب الشاعر الكبير الأستاذ طالب الفريحي بيتا رااائعا ، فأثار شيطان الشعر بداخلي ، فكانت تلك القصيدة ، فله مني كل الود والتحية
«بَعْثَرْتُ رُوْحِيْ فِيْ هَوَاكَ فَلَمْ أَعُدْ
أَدْرِيْ بِأَيِّ مَتَاهَةٍ أَلْقَاهَا»
فَاجْمَـعْ عَلَيَّ شَتَاتَ مَا بَعْثَرْتَهُ
أَوْ فَاجْعَلَنَّ بِقُرْبِكُمْ مَثْوَاهَا!
أَبْلَيْتَ تِلْكَ الرُّوْحَ وَيْحَ بِلَاْئِهَاْ
وَلَأَنْتَ بُرْؤُ سِقَاْمِهَاْ وَدَوَاْهَاْ
مَنْ أَشْعَلَ الْنِّيْرَانَ قَبْلُ بِنَظْرَةٍ
إِنْ شَاءَ مِنْهُ بِمِثْلِهَا أَطْفَاهَا!
كِمْ غُرْبَةٍ لِلرُّوْحِ بَعْدَ ذِهَاْبِكُمْ!!
فَمَتَىْ تُعِيْدُ بِقُرْبِكُمْ لُقْيَاْهَاْ ؟!
إِنْ تَنْسَنِيْ وَأَنَاْ الْمُدِيْمُ لِذِكْرِهَاْ
مَاْ كَاْنَ نَبْضُ الْقَلْبِ أَنْ يَنْسَاْهَاْ
لَمْ تَنْأَ يَوْماً عَنْ خَيَاْلِ مُحِبِّهَاْ
إِنِّيْ وَإِنْ لَمْ تَلْقَنِيْ ... أَلْقَاْهَاْ!
فِيْ زَخَّةِ الْمَطَرِ الَّتِيْ تَشْتَاْقُهَاْ
فِيْ وَرْدَةٍ أَوْ غَيْمَةٍ تَهْوَاْهَاْ ؟
فِيْ حُلْمِ لَيْلٍ يَسْتَجِيْبُ لِخَاْطِرٍ
كَالسُّحْبِ تَسْكُبُ لِلْخَرِيْفِ نَدَاْهَاْ ؟!
تَدْنُوْ كَطَيْفٍ عَاْبِرٍ مُتَعَجِّلٍ
جأَوَكَانَ حُلْمِيْ سَاحَةً لِسِوَاهَا؟
تَتَفَتَّحُ الْأَزْهَاْرُ إِنْ تُمْسِكْ بِهَاْ
وَكَأَنَّمَاْ تَسْقِيْ الزُّهُوْرَ يَدَاْهَاْ!!
يَتَأَلَّقُ الْكَوْنُ الْوَسِيْعُ لِنُوْرِهَاْ؟!
تَتَعَقَّبُ الشَّمْسُ الصَّبُوْحُ صِبَاْهَاْ!!
أَسْتَنْطِقُ الْأَزْهَاْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهَاْ
لِأَقُصَّ فَوْعَ عَبِيْرِهَاَ وَخُطَاْهَاْ ؟!
إِنْ تَدْنُ مِنْ أَرْضٍ غَدَتْ كَخَمِيْلَةٍ
وَلَأَزْهَرَتْ مِنْ أَرْضِهَاْ وَسَمَاْهَاْ ؟!
وَتُفَتَّحُ الْأَزْهَاْرُ بَعْدَ مَوَاْتِهَاْ
فَكَأَنَّمَاْ تُحْيِيْ الْوُرُوْدَ عَصَاْهَاْ
وَتَذُوْبُ مِنْهُ الرُّوْحُ عِنْدَ تَعَاْنُقٍ
فَكَأَنَّمَاْ فِيْ جَنَّةٍ أَلْقَاْهَاْ ؟!
أَهْفُوْ لِشَهْدِ رَحِيْقِهَاْ وَمَذَاْقِهْ
فَيُذِيْبُنِيْ مِنْ لَذَّةٍ أَلْقَاْهَاْ ؟!
كَذُبَاْبَةِ الْعَسَلِ الَّتِيْ لَاْ تَكْتَفِيْ
لَوْ أَكْتَفِيْ مِنْ ثَغْرِهَاْ لَكَفَاْهَاْ ؟!
فَلَكَمْ جَمَعْتُ إِلَيَّ فَوْحَ عُطُوْرِهَاْ
مُتَذَكِّراً لِحَدِيْثِهَاْ وَشَذَاْهَاْ !
وَلَكَمْ جَعَلْتُ مِنَ الْخَيَاْلِ وَسِيْلَةً
لِدُنُوِّهَا ، فَتَعَجَّلَتْ مَنْآهَا!
وَلَكَمْ جَعَلْتُ مِنَ التَّعَاْنُقِ مِعْطَفاً
تَأْوِيْ إِلَيْهِ مُبَاْرِكاً مَسْعَاْهَاْ !
فَأُدَاْعِبُ الْوَجْهَ الْمُنِيْرَ كَنَجْمَةٍ
وُمُفَرِّقاً لِلَّيْلِ إِنْ يَغْشَاْهَاْ ؟
وَأَشُمُّهَاَ شَمَّ الرَّؤُوْمِ لِطِفْلِهَاْ
مُسْتَعْذِباً خَمْرَ الْطِّلَا بِلَمَاهَا!
أّوَّاْهُ لَوْ تَدْرِيْ بِمَاْ فَعَلَتْ بِنَاَ
لَتَرَاْقَصَتْ مِنْ لَهْفَةٍ شَفَتَاْهَاْ!
وَتَسَاْبَقَتْ وَالرِّيْحُ فِيْ طَلَبٍ لَنَاْ
فَهُنَا تَفُوْحُ بِصُبْحِهَا وَمَسَاهَا!
أَمَّنْتُ هَذَاْ الْبَدْرَ بَوْحَ قَصَاْئِدِيْ
لَمْ يَسْتَجِبْ وَعَلَى الْأَنَاْمِ تَلَاْهَاْ!
وَنَثَرْتُ أَشْوَاْقاً بِهَاْ لَاْ تَنْتَهِيْ
فَسَـرَىْ بِغَيْرِ تَحَفُّظٍ أَمْلَاْهَاْ !
أَتُشِيْعُ أَسْرَاراً لَنَا أَوْدَعْتُهَا
لَوْ كَاْنَ غَيْرُكَ بُحْتُهُ لَطَوَاْهَاْ
فَجَعَلْتُ أَعْتِبُهُ فَرَدَّ تَعَتُّبِيْ
قَاْلَ الْوِصَاْلَ أَرَدْتُ أَوْ تَسْلَاْهَاْ !
أَسْهَدْتَ لَيْلَكَ عَاْشِقاً وَمُتَيَّماً
وَأَثَرْتَ مِنْ تِلْكَ السَّمَاْءِ بُكَاْهَاْ !
مَاْ كَاْنَ شِعْرُكَ غَيْرَ فَيْضِ رَسَاْئِلٍ
تَسْعَىْ بِلَاْ أَيْدٍ لَهَاْ لِتَرَاْهَاْ ؟
وَلَعَلَّ فِيْ إِفْشَاْئِهِ خَيْراً لَنَاْ
فَتَرَىْ عَجَاْئِبَ مَاْ جَنَتْ عَيْنَاْهَاْ
وَلَعَلَّهَاْ تَهَبُ الْحَيَاْةَ لِمَيِّتٍ
إِنْ أَبْصَـرَ الْقَلْبُ الْحَزِيْنُ ضِيَاْهَاْ !



أَوْ تُذْهِبَ الْجُرْحَ الْأَلِيْمَ بِلَمْسَةٍ

وَتُذُيْبَ بِالْوَصْلِ الْكَرِيْمِ جَفَاْهَاْ

إِنْ تَرْعَ ذَاْكَ الْوُدَّ أَوْ تَنْزَعْ يَداً

فَأَنَاْ بِكُلِّ طَرِيْقَةٍ أَهْوَاْهَاْ
لَاْ خَيْرَ فِيْ تِلْكَ الْحَيَاْةِ سِوَىْ بِهَاْ
فَهِيَ الْحَيَاْةُ وَشَمْسُهَاْ وَضُحَاْهَاْ 

فَدَعِ التَّعَلُّلَ بِالْقَصِيْدِ وَمَاْ بِهَاْ
مَاْ لِلْفُؤَاْدِ مُطَبِّبٌ إِلَّاْهَاْ؟!

*** — مع طالب الفريجي. 

تعليقات
إرسال تعليق