أَطَـلـتُ غـيـابي.. 
 
شعر: هيثم النسور
 
سَأََسْأََلُ عَنْكُمْ فِيْ نُـجُـوْدِ الـفَدَافِدِ
وتَسْتَـخْبِرُ الأَظْعَانَ عَنْكُمْ قَصَائِدِي
 
فَتَـبَّـاً لِهَـذَا الـْبَيْـنِ ؛؛ شَـتَّـتَ شَـمْلَنَا
وَآذَى سَـوَادَ الْـقَـلْبِ طُـوْلُ التَّبَاعُدِ 
 
أََعَـاذِلُ هَـونَـاً لاتَـلُـمـنِـي لَــطَـالَــمَـا
نَـأَيْتُ بِـنَـفْـسِي عَنْ طَرِيْفٍ وَتَـالِـدِ
 
لَقَـدْ هَاجَـنِي وَجْـدٌ وَلـَسْتُ بِجَاحِدٍ
يُفَـتِّتُ قَلْبِيْ الصَّبَّ عَذْلُ الْحَوَاسِدِ 
 
فَأََفْصَحَ جِسْمِيْ عَـنْ ضُلُـوْعٍ كَـأَنَّهَا
حِجَارَةُ رَضْـفٍ فِيْ زَوَايَـا الْـمَـوَاقِدِ
 
لَحَـتْـنِي صُرُوْفُ الدَّهْرِ بَـغْـياً كَأَنَّمَا
زَمَـانِيْ يُـجَازِيْـنِـي بِأَدْهَى الْـمَكَائِدِ
 
أََيَـا دَهْـرُ هَوْناً قَدْ تَقَاضَتْ شَبِيْبَتِيْ
وَحَـلَّ مَـشِـيْـبٌ؛؛ لَـيْـتَـهُ لَـمْ يُـرَاوِدِ
 
فِراشِي عَلَى الرَّمْضَاءِ مُدَّتْ بِسَاطُهَا
مِنَ الْأَسْلِ وَالْأَشْوَاكِ تُحْشَى وَسَائِدِي
 
وَفَـاتِـنَـةُ الْأَلـْحَـاظِ تَـبْـنِـي شِـرَاكَهَا
بِـطَرْفٍ سَـدِيْدِ السَّهْمِ لابُدَّ صَائِدِي
 
شَكَوْتُ إِليْهَا قَـسْوَةَ الْبَيْنِ فَانْـثَنَتْ
كَظَبْيٍ رَهِيْفِ الْخَصْرِ فِي الْبِيْدِ شَارِدِ
 
عُيُوْنِي تُنَاجِي الْقَلْبَ قَالَ لَهَا اقْصِرِي
فُـؤَادِيْ رَهِـيْنٌ فِيْ شِـبَـاكِ الْمَصَائِدِ
 
فَرِفْقـاً بِـمُضْنًى تَسْتَـبِـيْـحُ ؛ بِجِيْدِهِ
مَـكَـانَ الْـلَآلـِيْ حَـلَّ عِـقْـدُ الْخَرَائِدِ
 
سَـأُرْخِصُ دَمْعَ الْعَيْنِ فِيْكُمْ صَبَابَةً
وَعَــهْــدِي بِــهِ كَـالدُّرِّ ضِمْنَ الْقَلَائِدِ
 
أَلَا يَـا نَـسِيْـمَ الـشَّـوْقِ بَـلِّـغْ سَلَامَنَا
لِأَهْـلِـيَ فِـي الْأُرْدُنِّ ؛ خَـيْرِ الْأَمَاجِدِ
 
فَـمَـنْ مُـبْـلِـغٌ عَـنِّـيْ؛ بِـأَنِّـيْ أَتُوْقُهُمْ
كَـمُـرْضِـعَـةٍ تَـحْـنُـو لـِـضَـمِّ الْـوَلَائِدِ
 
أَطَـلْـتُ غِـيَابيْ مُـرغَماً غَيْرَ رَاغـِبٍ
كَـأَنَّ سـقَـامِيْ رَاسِـخٌ غَـيْـرُ بَــائِــدِ
 
صَبَرتُ عَلَى الْهِجْرَانِ طَالَ فِراقُكُمْ
عَسَاهَا بِطيْبِ الْخُبْرِ تَأتِي هَدَاهِدِي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة