أنُصَدِّقُ الأفَّاقَ و الكَذّابا…
و نُكَذِّبُ التَّاريخَ و الأحقابا.. ؟
و اللهُ أودَعَ في الحَوادثِ سُنَّةً
تُعلي اليَقينَ و تَرفَعُ الأسبابا
و لقد رَأينا في الكِتابِ بَشائراً
بالحَقِّ… لَم تَترُكْ بنا…. مُرتابا
سَيَزولُ صَرحُ الإفكِ مَهما شَيَّدوا…
و يعودُ من بعدِ العُلُوِّ… خَرابا
و الرَّاقصُونَ لهُ وَ من هامُوا بهِ…
و المُرجِفُونَ ...و من غَدَوْا أذنابا
واللَّاعقونَ بفِكرِهم وَ لِسَانِهم…
نَعلَ الخطيئةِ… جِيئَةً و ذَهابا
كُلُّ الأراذِلِ في الوُجودِ أصَاغرٌ…
و تَوافِهٌ… لا يَعدِلُونَ ذُبابا
شَمسُ الحَقيقَةِ نُورُ مَن فَطرَ الوَرى
و اختَطَّ فيهم… سُنَّةً و كِتابا
لا يَلبَثُ الزَّبدُ الوَضيعُ و إن عَلا….
و الخَيرُ ... مِثلَ المَاءِ... طابَ شَرابا
فاللهُ يَنصُرُ أهلَهُ… بثباتِهِمْ…
و يُحيلُ كَيدَ الخائنينَ… تَبابا
وَ بِناءُ مَن شادوا على جُرُفِ الهَوى...
يَهوي… ليَلقَوْا… ذِلَّةً و عَذابا
وَهْمٌ تأصَّلَ في الأساسِ وَ رِيبةٌ
و الثَّلجُ من فوقِ الحَقيقةِ… ذابا
عَهدُ الإلهِ… أحقُّ عَهدٍ بالوفا…
لسنا نُطالبُ بالوَفاءِ … ذِئابا ؟
أنَّى نُرَجِّي مِن عَدوٍّ صِدقَهُ…
أمْ هَل يَخافُ مَلامَةً و عِتابا
يا أيها الباكونَ دُونَ حُقوقِكُم
سيَظلُّ حُلْمُ العاجِزينَ سَرابا
رُصُّوا صُفُوفُ الصِّدقِ و التَمِسوا العُلا...
وَ لْتَجعلوا ...طَبعَ الإباءِ رِكابا
و تَدرَّعُوا بالعَزمِ… فهوَ سِلاحُ مَن...
رامَ البقَاءَ… مُعزَّزا وَ مُهابا
و استَكمِلوا دَربَ الأشاوسِ مَن مَضَوا..
شُهداءَ مَجدٍ ...شيبةً… و شَبابا
مَن سَطَّرُوا إرثاً… و نهجاً يُحتَذى…
حتى غَدوا… للمُدلِجينَ شِهابا
أهلُ العَزائمِ في البَرايا قادَةٌ…
نالوا الثَّناءَ… و أحرَزوا… الألقابا
كُنّا الأوائلَ… وَ الأكابِرَ عِندَما…
كانوا بِوجهِ الطّامعينَ… حِرابا.
الشاعر / يونس الفسفوس.
فلسطين.
تعليقات
إرسال تعليق