مُزمِّلةُ النور
قلبٌ يزمِّلُ نورًا جاء مرتعدا
يا هول مُنْزَلَةٍ لمّا الملاكُ سَدا*
كمْ كمُّ أسئلةٍ دارتْ بعقلِ نبي؟
هذا الجوابُ أتى.. بعدَ السّؤالِ بَدا
(حرّاءُ) كانَ مثارَ العينِ وانبجستْ
تروي ظماءَ لبيبٍ للهدى ورَدا
يا قلبُ أمّي صفاءٌ بات مهتديا
مصدِّقا برسول الله قد شهدا
يسعى لطُهْرِكِ هذا الأمرُ في قدرٍ
يدري المُقدّرُ من يُصغي لنبضِ هدى
قاسيتِ أمّاهُ منْ جوعٍ ومن وجعٍ
على الرّسالةِ كان الهمُّ محتشدا
لم تبقِ جهدا ولا مالا كم يُزانُ به
إلآ مددتِ شغافَ القلبِ ليس يَدا
في (شعبِ هاشمَ) إعدادٌ وتبصرة
كانّ ربِّيْ أراد الصبرَ أنْ يلدا
عامٌ مِنَ الحُزْنِ فالكفّانِ قد رحَلا
كفُّ الكفيلِ وكفٌّ كالسَّحابِ جَدا*
من ذا يربِّتُ فوق الكتف يسعفه
أنسُ الأحبّةِ للمهمومِ كمْ نَجدا
سبحانكَ اللٌهُ.. (عثُّ الأرضِ) منتدبٌ
وغيرُ( بسمِكِ) أضحى كيدُهم بِددا
تجري الرسالةُ والمحبوبُ مجتهدٌ
حتّى تفتّحَ للأنوارِ ما وُصِدا
وكان حصدُ ثمارِ الصّبرِ من ألمٍ
وكم يعزُّ على المألوم ما حصدا
وكم تطيبُ ثمارُ الصّبْرِ في عدن
تلك التي احتضنت أمًّا كقطرِ ندى
أدّيتِ أمّاهُ حقّ اللّهِ في شغفٍ
حتى غدوتِ رحيقا للنبيِّ حدا*
ماذا أعدّد...!!؟.. أضواءٌ فضائلُها
وهل علمنا لأنوارِها عددا؟
تلك البتولُ وإبناها وزينبها
من نسلِ أطيبِ خلقِ اللّهِ مذ وُجدا
ريحانتان وأختٌ في الهدى ولدوا
وللهدى نذروا الأرواح والتَْلدا
الطِّيبُ جذرٌ بعمق الأرضِ منغرسٌ
والفرعُ منه بطيبٍ للسَّما صعدا
أماه أشكو إليك الحال مجتمعا
صرنا طرائقَ في تيهائنا قددا
أماه أخبرك الحكامَ ما فعلوا
من بعدكم زمرٌ تستنكر الرشدا
يخشون من نَفَسٍ تحيا به رئةٌ
فيها نسيم هبوبٍ من هدى وصدى
تستروا برداء الدين مذ أمدٍ
ولا يغيّرُ إلّا الناس... لو أبدا
ومولعون بدجالٍ له طربوا
باعوه أمتنا... كانت لنا بلدا
...............
*سدا.. مد يده.. سدا سدوه.. نحا نحوه.
*جدا.. أعطى. جداه.. أعطاه.
*حدا.. تبع.. أو تحرّى.
عادل الفحل / 12_7_2021_بغداد

رائعة .. !!
ردحذف