= = = = = = = = لَـكَ اللهُ = = = = = = = = 
 
لَـكَ اللهُ مِـنْ قـلـبٍ تـمـادى بِـهِ الـوَجْــــــدُ
.................. يـحــنُّ إلـى هـــنـدٍ وتـخـــــلـو بِـهِ هِـــنْـدُ
 
لـهُ صبـوةٌ - حـتـى وإنْ يـلـقَ جـفــــــوةً-
.................. بـهـنـدٍ، وفـي كـلِّ الـحـسـانِ لـهُ زُهْــــــدُ
 
فـهـنـدٌ لـهُ كـالـشمسِ إنْ أشـرقـتْ طَـغَـتْ
.................. عـلـى كـل ذي ضوءٍ وأخـفـت لِـمـا يـبـدو
 
ويأبى استـماعَ الـنصحِ إنْ جـئـتَ مُـدلـيـاً
.................. بـنُـصـحٍ إذا مـا زاغَ واخــتـلـفَ الـقَـصْـدُ
 
لـهُ الـفـصـلُ فـي قــولُ فـيـعــلـو مـقـالُــهُ
.................. عـلى كـل مَـن يحـلـو لهُ الـقـولُ من بَـعْـدُ
 
* = * = * = * = * = * = * = * = * = * = * =
حـويـتُ لـهـا فـي داخـلِ الــقـلـبِ مـنـزلاً
.................. كـما السيفُ إذ يحـويهِ في جـوفِـهِ الـغَـمْدُ
 
فـأخـلـتْ، ومـا مِـنْ قـبـلِـها كـنـتُ عـالـماً
.................. (على الرغمِ مِنْ طولِ التجاربِ) ما الكَيْدُ
 
ولـم أدرِ أنَّ الـكــــيـدَ مـا أنْ يُـصَـبْ بِــهِ
.................. سيمسي هـشيـمـاً رغـم عـلـيائِـهِ الـــطـود
 
حـفِـظتُ لـهـا عـهـدي ومـا كـنتُ حـانـثاً
.................. ومـا كـانَ في ظـنِّي بـأن يُـنـكـثَ الـعَـهْـدُ
 
وكـنـتُ أرى في حُــمـرة الـخــدِّ مـيــــزةً
.................. ومـا كـنـتُ أدري مِـن دمـي أيـنـعَ الـخَــدُّ
 
غـــزالٌ أبى أنْ يـلـمـسَ الـفــخُّ جـــسـمـهُ
.................. فـهـل مِـن غـزالٍ شاردٍ يُـصرعُ الـفَـهْـــدُ؟
* = * = * = * = * = * = * = * = * = * = * =
عـجـيـبٌ لـمَـنْ يحـوي مع الـلـيـن قـسـوةُ
.................. كـمَا الشوكُ إذ يـحـويهِ في نـصلِـهِ الـوردُ 
 
تراءت كـمَن يحوي النقـيضينِ في الحشا
.................. كــنـحــلٍ وفـي أحــشـاءِهِ الـسمُّ والـشهــدُ
 
أو الـبـحـرِ أعـيـاً راكـــبـاً فـي تـقَـلُّـــــبٍ
.................. فَــطَــوْراً لــهُ جَــزْرٌ وطــوراُ لــهً مــــدُّ
 
هـو الـحـبُّ لا يـدري سـوى مَـنْ يـذوقُـهُ
.................. بِـمـا يـحـتوي مِـن لـوعـةٍ، لا كـمـا يـبـدو
 
وديــــــعُ، ويـخـفي عـنـكَ مـا لم يَـبُـحْ بِـهِ
.................. كــنـارٍ تــــراءَتْ تـنـطـفـي وهـي تـشـتـدُّ
 
فـيـأتـي كــمـا الـطـوفـانِ أخـلى سـبـيـلـهُ
.................. ولا يـنـثـنـى إنْ كـانَ في دربِـهِ سَــــــــدُّ
 
هـمـومٌ، وتـفـكـيـرٌ، وعــدٌّ لأنـجُــــــــــمٍ،
.................. وإطـــلاقُ آهـــاتٍ، جـمـيـعـاُ لــهُ جـــنـدُ
 
فـفي البعـدِ تـعـذيبٌ وفي الـقـربِ حُـرقـةٌ
.................. تساوى بِـمـا قـامـا بِـهِ الـقـربُ والـبـعــــدُ
 
كـما الريحِ في تِـهـبـابِـهـا عـرَّتْ الحصى
.................. فـلم يـبـقَ في ثـوبي سوى الـعـظمُ الجِـلْـدُ
 
تـراءى كـمـا الـداءُ الـعــــضـالُ بـقـسـوةٍ
.................. ولا يُـرتَـجَى عـوناً سوى الـواحـدُ الـفَـرْدُ
 
فـتـقــطـيـعُ أوصـالِ الـضـحــيـةِ شـرعـةٌ
.................. فـهـلْ يُـرتَـجى جـمعٌ إذا انـفـرطَ الـعـقـدُ؟
 
يـظـنُّ الـذي يـهـوى بـأن صـارَ سـيِّـــــداً
.................. عـلى نـفـسِـهِ والـكـونِ، لـكـنَّـهُ عــــــبــدُ! 
 
عــجـــيـبٌ لـمَـنْ قـد جاوز الرشــدَ سـنُّـهُ
.................. ويـأتي إلى الـبـلـوى، فـأنى لـهُ الـرشـــدُ؟ 
 
القصيدة من الطويل والقافية من المتواتر
بقلمي / سعـد محمود الجنابي

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة