بقلم الكاتب المبدع ..
شجرةٌ تنبتُ في فلسطين ،هل يكفيها ماء فرجينيا لتعيش ؟ لا.. هل يكفيها ماء أكلاهوما ، أو نهر المسيسبي لتعيش ؟ لا..بل يكفيها لتعيش أشعّةُ حبيباتِ رملِ القدس تحــــته ظــلٌّ وفوقه نـــدى هل عــجز الشعراء أن يتـرَدّدا؟!.....
......هنا شجرةٌ تتنفّس ، تشعر بالحرّية ، أصلها ثابت ، وفرعها في السماء ، تعانق أغصانُها جوفَ الفضاء ، شامخةٌ ، لا تخجل عتوَّ العواصف ، وهزّاتِ الرياح ، لقد ألفَتْ ذلك منذ أعوامٍ وأعوامٍ ، توالت الدهور والسنون ، سواء درّت ، أم شحّت السماء ، فهي تتغذّى غيثَ الأمطار الحمراء التي دأبت في كلّ ليلة تسقط ، في كلّ يوم ، في كلّ ساعة ، وقد يستمرّ السّيل تحت تلبّد سحابته الدّكناء في ليلتها الدأداء، تربتُها نقيّة مشبّعة ضدّ الأرواح الشريرة ، تغوص في جوفها عروقٌ تشبه الأعراق في نسبها ، ووصالها ، إنّها تتنفّس التاريخَ ، تتنفّسُ عطرَ الأرواح البريئة كحمامٍ أبيضَ يحوم حول القدس الشّريف، تقف شامخةً تلعن الأرواح الشريرة التي اشترت كراسيَ السلطانِ بعذريّة التاريخِ ، وأمْنَ أنفسِها بأرواحِ الأطفالِ والشعوبِ ، مدّي عروقك أيّتها الشجرة في بطون الأرض ، وتنفّسي عبق الشهادة وعطر بطولات الأبطال الفاتحين تحت الأرض ، وفوق جوف السماء معراج الأنبياء .......في العلّيين .......ولا تزيدينا لوما وتوبيخا فقد أكلنا السقامَ عجولاً سماناً وبات هؤلاءِ بأفعالنا ، وسوء أخلاقنا لعناتٍ علينا. أحمد بلول المسعديّ / الجلفة /الجزائر .
تعليقات
إرسال تعليق