قصيدة بقلم الشاعر المبدع ..  

24. تشرين الاول 2023 م 
طوفان العِزْ
بِطوفانِ عِزٍّ أَطلّ الصَّباحْ
يُبَشِّرُ بِالنَّصْرِ في الأُفْقِ لاحْ
وَيَكشِفُ ضَعْفَ كِيانٍ جَبان
وفيهِ بِسِرِّ الهشاشَةِ باحْ
أهذا هو الجيشُ حامي الحمى ؟!
فسحقاً، وكيفَ بِلادي اسْتَباحْ؟!
أما كان فينا رجالٌ شِداد
يذودونَ عنها بدربِ الكفاحْ ؟!
أمِ الزُّعماءُ أضاعوا الوطنْ
وغصْبَ المقدَّسِ كُلٌّ أباحْ ؟!
وباتَ العَزيزُ رهينَ احْتِلال
عليه يُحَرِّمُ رَفَّ الْجَناحْ
يَسومُ الخلائقَ سوءَ العذابْ
وينهشُ لحمَ الذُّرا والبِطاحْ
تمادَى بظلمٍ يفوقُ الخَيالْ
يُعَمِّقُ في الشَّعْبِ كُلَّ الجِراحْ
فَهَبَّتْ أُسودٌ لِتَحْمي العَرينْ
تُداوي الجراحَ بِحَمْلِ السلاحْ
وتشفي صدوراً مِنَ المؤمنين
وتُذْهِبُ غيظَ القلوبِ المِلاحْ
تنادي: أَخَيْلَ الْإلهِ ارْكبي
وَهَيّا مع الحقِّ نحوَ الفَلاحْ
وتغسِلُ عارَ سلامٍ هَزيل
وتَمْحو المَذَلَّةَ والْاِنبِطاحْ
أذاقوا الأعادي صنوفَ الممات
جهاراً نهاراً بِيَوْم اجْتِياحْ
فكانوا ضراغِمَ عند اللقاء
بِصدرِ الجنودِ تَغُزُّ الرِّماحْ
وساقوا خِرافاً بزيِّ الجنود
فداءً لأسرى قريباً يُتاحْ
ومنهم ترى كُلَّ ليثٍ بدا
خميساً يجندِلُ جيشاً بِساحْ
جَسُوراً وهَيْهاتَ أنْ يستكين
وأُمًّا لِطفلٍ من الرُّعْبِ صاحْ
عليه يُرَبِّتُ حتى ينامْ
وأطلقَ للأُمَّهاتِ السَّراحْ
أهذا يُساوَى بمن أجرموا
بحقِّ الطُّفولةِ إذ تًسْتَباح؟!
فكم من صغيرٍ لنا حَرَّقوا
ودَقُّوا العظامَ بحقدٍ صُراحْ
وكم من نِساءٍ لنا أثْكلوا
وقد أطربَتْهم أغاني النُّواحْ
وكم من بيوتٍ لنا هَدَّموا
على مَنْ أَوَتْ دونَ أدنى جُناحْ
مَنِ الْوَحْشُ فيمن ذكرت أجيبوا؟!
أذلك أمْ مَنْ يفيضُ السَّماحْ؟!
تراهم وحوشاً بِثَوْب البشرْ
طباعُ الضّباعِ بصوت النُّباحْ
رَمَونا بأدْوائهمْ وَمَضَوْا
بأطفالنا يُمْعِنون السِّفاحْ
وكم نستغيث وما من مُغيث
فما عاد في الناسِ شَروى صلاحْ
سوى بالكلامِ ووجْهٍ حزين
برمزٍ، وأَغْضبني الاجْتِراحْ
متى سوفَ نَمحو خطوطَ الحدود
وتهوي مُلوكُ الدُّمى والمُزاحْ؟!
فلا حقَّ دون دماءٍ يعود
ولا غيثَ دونَ هزيمِ الرِّياحْ
وما بعد حَلْكِ الدَّياجي سوى
مخاضٍ ليولَدَ فجْرُ الصباحْ
المعلم المظلوم: محمد عمر


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة