بهائم اللغة العربية
حضر مجلس أبي عبيدة رجل-وهو في جلسة للتدريس- فقال: رحمك الله أبا عبيدة، ما العنجيد؟ قال أبو عبيدة: رحمك الله ما أعرف هذا !
قال الرجل: سبحان الله، أين يذهب بك عن قول الأعشى:
يوم تُبدِي قُتيلةٌ عن جيدٍ ...
فقال أبو عبيدة: عافاك الله، (عن) حرف جاء لمعنى، و(الجيد) العنق.
-ثم قام آخر في المجلس فقال: أبا عبيدة رحمك الله، ما الأودع؟ قال أبو عبيدة: ما أعرفه !
قال الرجل: سبحان الله، أين أنت عن قول العرب: زاحم بعود أو دع. فقال أبو عبيدة: ويحك؛ هاتان كلمتان، والمعنى
أو اترك، أو ذر.
- ثم استغفر الله وجعل يدرس، فقام رجل فقال: رحمك الله أبا عبيدة؛ أخبرني عن (كوفا) أمن المهاجرين أم من الأنصار؟
فقال أبو عبيدة: قد رويت أنساب الجميع وأسماءهم ولست أعرف فيهم كوفا ! قال الرجل: فأين أنت عن قوله تعالى: {والهدي معكوفا} !
فأخذ أبو عبيدة نعليه؛ واشتد ساعيًا في مسجد البصرة يصيح بأعلى صوته: من أين حشرت البهائم عليَّ اليوم؟
منقول
معجم الأدباء لياقوت الحموي

 Peut être une image de texte

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة