مدونة الكترونية : مجلة ثقافية تعنى بالادب العربي المعاصر.
منتدى جان دارك للابداع الادبي و الشعر العربي العمودي الفصيح المعاصر مجلة منتدى جان دارك للابداع الاليكترونية : */ fazia amirouche */ رئيس مجلس الإدارة:
بياتريس احمد راحيل
الحصول على الرابط
Facebook
X
Pinterest
بريد إلكتروني
التطبيقات الأخرى
هَجَّ الحمام... بقلم الشاعر...سليمان احمد العوجي
هَجَّ الحمام
---------------------
ذهبَ الذينَ لوَّحْنا لهم بقلوبِنا
وماعادوا...
وأنتَ ياسيدَ الغيابِ
أَبحرْ وئيداً في دمي
ولاتلقِ بالاً لمرساتي المحطمةِ..
بعيدةٌ هذهِ الغربةُ..
مشيتُ والطريقُ يسرق ُخطواتي
ويبيعها لقدميٍ رجلٍ ميسورٍ
مشيتُ ومشيتُ حتى
تورَّمَتْ قدما لهفتي..
قلتُ ...
أسلّي نفسي بالغناءِ
غنّيتُ وغنيّتُ حتى ترهلَ
الموالُ على بُعُدِ فرسخينِ
من الحزنِ..
بعيدةٌ هذهِ الغربةُ..
قلت...
ُ أرشُّ السكّرَ على
علقمِ المسافاتِ..
ففعلتُ...
حتّى ابيضتِ عينُ الوصولِ.
وكزبدٍ عالقٍ بين مطرقةِ
الموجِ وسندانِ الشطآنِ
أتجرَّعُ أقداري وأتقيّأُ
قصائدَ الملحِ..
العائدونَ منْ أوهامِهم باكراً
نظروا إليَّ شذراً كرجلٍ
بلاروي أملٍ ...
ولاقافيةِ صبرٍ...
قلتَ ياسيدَ الغياب
ِ أنكَ ستجربُ الشوقَ
ثمَّ تعودُ...
حينَ يرفعُ الحمامُ الآذانَ
فشوى الشوقُ صلصالي
وصرتُ موقداً لحكايا الجمرِ
عادَ المساءُ إلى دارنا مطأطئاًوحدتهُ بجيوبٍ خاويةٍ من سكاكرِ ضحكاتكَ..
وأنتَ لمْ تَعُدْ..
ليتكَ تركتَ بابَ الغربةِ موارباً...
لاعليكَ...
هاقدْ سقيتُ الوحشةَ
بماءِ العينِ...
حتى نمتِ الصحراءُ من حولي
لاتعدْ ياولدي...
يقولونَ أن السماءَ ضريرةٌ والنجومُ على عكازِ الضوءِ..
ورياحُ البلادِ نَدَفَتْ قطنَ المسراتِ..
حتى تاهتْ قوافلُ الرجاءِ
ياسيدَ الغيابِ:
على موائدَ أقاموها كرمى لعينيكَ..
يتكاثرُ ذبابَ المراوغينَ
وتقضُّ رقادي زوبعةُ الطنينِ
يؤازرُ دمعي تماسيحُ البكاءِ
وضفادعُ المنابرِ..
وأنتَ نبيٌّ خذلتهُ المناجلُ والحقولُ
قالوا:
مباركٌ قد فزتَ بشفيعٍ
وأنا كجوادٍ رابحٍ
في عينيهِ حزنٌ
يعادلُ خساراتِ العالمِ
ياسيدَ الغيابِ:
هاقدْ أغمضتِ المدافعُ بارودَها..
وأودعتْ أمانتَها في صدرِ البيوتِ القتيلةِ..
تنكرتِ الطوائفُ لقرابةِ الطينِ...
وصناديقُ البريدِ كفَّتْ يدَ البشاراتِ...
شنقَ المهزومونَ ظلَهم على قارعةِ الشمسِ...
والمنتصرونَ خضَّبوا كفيهِ حناءً وصدرهُ أوسمةً...
حملَ الظلُّ جثتهُ ونياشينهُ
ومضى..
هجَّ الحمامُ من مآذنِ صدري...
وبقيتُ هنا أنتظركَ بلا ظل.
-----
سليمان أحمد العوجي.
تعليقات
الحصول على الرابط
Facebook
X
Pinterest
بريد إلكتروني
التطبيقات الأخرى
تعليقات
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
بقلم الشاعر المبدع .. عماد احمد تشرين / نوفمبر ا14/11/2025م .....حديثُ الشوق........ مَهِيْضٌ ما يطاوعُهُ الجَناحُ وتَدنُو من ذؤابتِهِ الصِفاحُ يكادُ يصيحُ..ينكُصُ مُسْتَرِيبًا ويدرِي ليسَ يُنجِدُهُ الصياحُ وما يجْدِي الغريب إذا اشْرَأَبَّتْ لهُ مِن كلِّ زاوِيَةٍ.......رماحُ قَصِيٌّ.....والدروبُ بناتُ ليلٍ ومِن لغَبِ السُرَى كُبِحَ الجِماحُ هنالِكَ يُسْتَهَلُّ الدمعُ شَجْوًا فما لكَ غيرُ سَطْوَتِهِ...سلاحُ هنالكَ تسْتَجيرُ..بكلِّ طَيْفٍ لِأَهْلٍ...دونهَمْ أَرضٌ بَراحُ أَلَا مَنْ مُبْلِغُ السَرَواتِ إِنِّي على جَلَدِي يُغالبُنِي النَواحُ أُناجِيكُم...فَيُتْرَعُني حنِينٌ وأَصْمتُ والجوارحُ تُسْتَباحُ هناكَ تركْتُ قلبِي والحَكايا وحنَّاءً....تُخَضِّبُها المِلاحُ أَتوقُ لكلِّ ساقِيَةٍ بأَرضي يُرَوِّي ظامِئًا منها القَراحُ فلو أَقْوَى لَجبْتُ الأرضَ نهْبًا إلى حيثُ الهواجس تَسْتَراحُ إِلى وطَنٍ تُسَرِّدُهُ الشَظايا لِتَفْغَرَ فاهَها أبَدًا...جراحُ جذوري وانْتِمائِي فيهِ...إِرْثٌ فما تجْتَثُّ من أَصلِي الري...
بقلم الشاعر المبدع .. : ابو مظفر العموري رمضان الأحمد. ٩ ديسمبر ٢٠٢٠ غربة .......................... سلِّمْ على الشّامِ أرض العلمِ والأدب ِ غابَ الأمانُ وعينُ اللهِ لم تَغِبِ مددتُ كفِّيْ إليها كي أودِّعَها فعاندتني وقالتْ بِئتً بالغَضَبِ الشامُ كانتْ وما زالتْ وما فتئتْ منارةَ الشِّعرِ والإبداعِ والطَّرَبِ حاولتُ هَجْرَ بلادي خانني قدمي من شدَّةِ العشقِ لا منْ شِدَّةِ التَعَبِ قالوا لنا إنَّ في الأسفارِ مَنْفَعَةٌ والرزقُ فيها كما الأمطارِ والسُّحُبِ وإنَّ فيها مزايا ليس يملكها مَنْ ظلَّ في دارهِ كالنار للحطبِ وإنَّ فيها علومٌ لسْتَ تعرفها ولستَ تقرؤها في أكْثَر الكُتُبِ شددتُ رحليَ نَحْوَ الغربِ مبتَهجاً علَّي أفوزُ بما في الغربِ منْ أرَبِ فما وجدتُ سوى قِشْرَاً بحنطتهمْ وَزِفْتُ أخلاقهمْ مدهونُ بالذهبِ وإنَّ حُرِّيَّةَ الإنسان ...
تعليقات