الشاعرة القديرة
Zakia Abu Shawish
التائب __________________________البحر : الوافر
إذا ما جنَّ ليلٌ يا حبيبي _تطوفُ بي المشاعرُ كالدَّبيب
أرى الدُّنيا تباعدُ كٌلَّ قُربٍ _وفي الآفاقِ يقبعُ كُلُّ ذيبِ
وأفكارٌ تحاصرني وتعلو _ فأنسجُ ثوبَ خوفٍ من رهيبِ
وما قدكان يبدو في ظلامٍ _ كمسألةٍ بلا أدنى مُجيبِ
وقلبٌ باتَ مُتسعاً ويجري _ على عرصاتِهِ صوتُ النَّحيب
فلا نومٌ يزورُ جفونَ صبٍّ _ وداءٌ ليسَ غيركَ من طبيبِ
...................
إلهي كم تعذِّبُني ذنوبي _ وقد سبقت إلى سحرِ المنيبِ
بدمعٍ لا يكفكفُهُ المصلِّي _ وقد غارت عيونٌ من صبيب
أتوبُ إليكَ يا ربي وعندي _ وساوسُ كُلِّ شيطانٍ غضيب
يعظِّمُ ما اقترفتُ من الخطايا_ويلقي اليأسَ في قلبِ الغريبِ
فما كانَ العظيمُ سواكَ ربي _وإني قد أُجارُ من الحبيبِ
وما لي غيرُ حبِكَ من مذلٍّ _ ولا أشكو لغيرك من مُذيبِ
...................
ألا إنَّ الحياةَ بغيرِ حُبٍّ _ تُعاشُ كما البهائمِ في الخصيب
فلا كدرٌ يؤرِّقها ولكن _ تساقُ إلى المجازرِ بعدَ طيب
فهل كانَ الطَّعامُ بطيبِ نفسٍ _ وقد سالت دماءٌ من أريب
وحلبُ الشَّاةِ كانَ بلا عناءٍ _وما في القلبِ يحلو بالوجيب
وعقلُ المرءِ يبقى في شقاءٍ _إذا عرفَ النِّهايةَ من خطيب
فصلِّ على النَّبي وقل سلاماً _ على من تابَ من ذنبٍ عجيب
.......................
الأحد 28 شعبان 1442 ه
11 إبريل 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
تعليقات
إرسال تعليق