شهر المخبتين
عبرت إلى باب السماء عيونُ
وبكل روحٍ لهفةٌ وشجونُ
للقاءِ شهرٍ تشرئبُ له الرؤى
يعلوهُ من نورِ الإله قرينُ
تتنفسُ الأرواح عند لقائهِ
عبقٌ بأنفاسِ الجِنان يزينُ
السائرون مع الكتاب لربهم
آياتُ ربي طلعهنّ حسينُ
حطّت به روحُ التّقاةِ رحالها
وهفا بقلبِ المخبتين حنين ُ
تترقبُ الرحماتُ في غسقِ الدُّجى
ومتى عناقُ الساهرين يحينُ
وتشعُّ من تحتِ السجودِ مشاعر ٌ
نحو الإله يحفهنُّ يقينُ
أن الغفور يجيبُ سُؤلَ عبادهِ
مارُدّ عن نيلِ العطاء جبينُ
رسم الترابُ عليه أجمل غُرّةٍ
بخضابِها ختمُ القنوتِ رهينُ
شهرُ الحياةِ وموسمٌ هطلت به
نحو القلوبِ طهارة ٌ ومزونُ
ماغاب عن طرْقِ الجِنانِ وبابها
إلا شقيٌ في الشرورِ سجينُ
عبد الصمد زنوم

رائعة ..!!
ردحذف