مناجالمناجاة الأولى
أوه ليتَ هذه اللحمةَ الصلبةَ (1) جدّاً جدّاً تنحلّ
تذوب وتحلّ نفسَها إلى سائل(2)
أوْ ليت الواحدَ الأزليَّ لمْ يُثَبّتْ(3)
مدفعَ شريعته ضدّ الانتحار (4)0 آه يا ربُّ! يا ربُّ
كمْ تبدو لي شؤون الحياة كلّها!
مضجرةً، هامدةً، كاسدةً ولا نفعَ فيها.
تعساً لها، آه تعساً، إنّها حديقة بأعشابها الضّارّة (5)
وقد بلغتْ التبزّر؛ ليس فيها إلاّ
مخلوقات متوحشة ومغثيةٌ تماماً. كيف انتهت إلى هذا !
شهران مرّا على موته – لا، ليس شهريْن، ليس آثنيْن –
ملكٌ فائقٌ جدّاً
هو كإله الشمس هايبريون (6)، وهذا كـ"ساتر"
كان عطوفاً جدّاً على أمّي، لا يسمح لرياح السماء
أنْ تجول في وجهها بقسوة/ يا سماء يا أرضُ
أمحتّم عليّ أن أتذكّر؟ عادتها أن تتعلّق به
كأنما شهيّتها ازدادت بما اقتاتتْ. مع ذلك فخلال شهر –
دعْني لا أفكّر في ذلك – أيّتها الهشاشة آسمك آمرأة –
شهرٌ صغيرٌ، أو قبل أن يعتق حذاؤها
الذي مشتْ به وراء جثمان أبي المسكين
مثل "نيوبي" (7) كلّها دموع. لكنّها –
آه حتّى الوحش القاصر عن العقل
يستطيع أن يطيل حداده – تزوّجتْ من عمّي
شقيق والدي، لكنّه لا يشبهه اكثر مما
أشبهُ أنا هرقل (8). وفي خلال شهرين تزوّجت
قبل أن تزول الدموع الملحيّة (9) الزائفة
من عينيْها المحمرتين –آه يا أخبث عجلة !
تهرعين بمثل هذه السهولة إلى الشراشف المحرّمة (10)
إنها لن، ولا يمكن أن تنجب شيئاً صالحاً
الصمت يكسر القلب ولكنْ عليّ أنْ أمسك لساني.
ات هاملت السبع 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة