المناجاة الثالثة
هاملت: نعمْ إذن. مع السلامة. والآن أنا وحدي.
يا لي من مشرّد عاطل. ومن فلاحٍ قنّ لا أملك حرّيتي
ألمْ يكنْ تصرّفي غير طبيعيّ ، وأنّ هذا الممثّل هنا
في الخيال فقط، في الحزن الناجم من حادثة متصوّرة،
يجبر روحه لتكون طوع خياله، فيصفرّ
وجهه كلّه من عمل تلك الروح، والدموع في عينيه
والانشداه في نظرته، وصوته ممرود، وكلّ قواه
الجسديّة تستجيب بتعابير جسديّة تتلاءم مع تلك
التصوّرات الموهومة. وكلّ ذلك للا شئ!
من أجل هيكوبه
ماذا تعني هيكوبه له، أو هو لها حتّى يبكي من أجلها
ما الذي سيفعله لو كان لديه
الباعث والحافز على الألم كما هما لديّ؟
قد يُغرِقُ خشبة المسرح بالدموع، ويمزّق سمع الجمهور
بكلام مرعب، ويجعل المذنبَ مجنوناً، ووجوه
الأبرياء صفراً، ويشده الجهلة، وبالتأكيد يربك
وظائف العيون والآذان بالذات
مع ذلك فأنا الوغد البليد الروح، أحلم بكسل،
لا تحرّكني للعمل قضيّتي العادلة، ولا يمكنني
انْ اقول شيئاً. – لا، لا من أجل مُلك،
قاموا بإزهاق أعزّ ما يملِك: حياته. أجبان أنا؟
مَنْ هذا الذي سيدعوني نذلاً، ويشجّ رأسي، وينتف
لحيتي وينفخها في وجهي، ويجرّني من انفي، ويدعوني
كاذباً إلى الحنجرة، وأبلع الإهانة حتّى الرئة. مَنْ يقوم
بذلك لي؟
عجباً!
بربّي سأقبل بتلك الإهانات، لأني وديع كحمامة بلا مِرّة (9)
يا لَلْثأر
يا لي من أبله. هذا عرض مسرحيّ رائع!
إذْ أنا ابن الأب العزيز الذي قُتِل، محثوثاً على
الثأر من قبل الجنّة والجحيم ثُمّ أٌفرِغ ما بقلبي
_ كالمومس – بكلمات واُنْزل اللعنات كالمومس بالذات
خادم وضيع! تبّاً! تُفْ
واصل يافكري كتابة الأبيات للمسرحيّة
تعساً لقد سمعتُ أن المخلوقات المجرمة الحاضرة في المسرح
تُصاب بذعر إلى أعماق الروح، بفعل براعة التمثيل،
لدرجة أنّهم على الفور يفشون أعمالهم الشرّيرة
فالجريمة وإنْ لم يكنْ لها لسان
ستتكلّم بصوت هو من أكثر الأصوات إعجازاً.
سأجعل هؤلاء الممثلين يؤدّون شيئاً شبيهاً بمقتل أبي
أمام عمّي. سأراقب ملامحه، سأسبره حتّى الصميم. فإذا
جفل بتألّم، عرفت كيف أسلك معه. قد يكون الشبح
الذي رأيته شيطاناً، وللشيطان قدرة على أن يتخذ
شكلاً مرضياً، بلى، وربّما بسبب ضعفي وكآبتي
هاملت: نعمْ إذن. مع السلامة. والآن أنا وحدي.
يا لي من مشرّد عاطل. ومن فلاحٍ قنّ لا أملك حرّيتي
ألمْ يكنْ تصرّفي غير طبيعيّ ، وأنّ هذا الممثّل هنا
في الخيال فقط، في الحزن الناجم من حادثة متصوّرة،
يجبر روحه لتكون طوع خياله، فيصفرّ
وجهه كلّه من عمل تلك الروح، والدموع في عينيه
والانشداه في نظرته، وصوته ممرود، وكلّ قواه
الجسديّة تستجيب بتعابير جسديّة تتلاءم مع تلك
التصوّرات الموهومة. وكلّ ذلك للا شئ!
من أجل هيكوبه
ماذا تعني هيكوبه له، أو هو لها حتّى يبكي من أجلها
ما الذي سيفعله لو كان لديه
الباعث والحافز على الألم كما هما لديّ؟
قد يُغرِقُ خشبة المسرح بالدموع، ويمزّق سمع الجمهور
بكلام مرعب، ويجعل المذنبَ مجنوناً، ووجوه
الأبرياء صفراً، ويشده الجهلة، وبالتأكيد يربك
وظائف العيون والآذان بالذات
مع ذلك فأنا الوغد البليد الروح، أحلم بكسل،
لا تحرّكني للعمل قضيّتي العادلة، ولا يمكنني
انْ اقول شيئاً. – لا، لا من أجل مُلك،
قاموا بإزهاق أعزّ ما يملِك: حياته. أجبان أنا؟
مَنْ هذا الذي سيدعوني نذلاً، ويشجّ رأسي، وينتف
لحيتي وينفخها في وجهي، ويجرّني من انفي، ويدعوني
كاذباً إلى الحنجرة، وأبلع الإهانة حتّى الرئة. مَنْ يقوم
بذلك لي؟
عجباً!
بربّي سأقبل بتلك الإهانات، لأني وديع كحمامة بلا مِرّة (9)
يا لَلْثأر
يا لي من أبله. هذا عرض مسرحيّ رائع!
إذْ أنا ابن الأب العزيز الذي قُتِل، محثوثاً على
الثأر من قبل الجنّة والجحيم ثُمّ أٌفرِغ ما بقلبي
_ كالمومس – بكلمات واُنْزل اللعنات كالمومس بالذات
خادم وضيع! تبّاً! تُفْ
واصل يافكري كتابة الأبيات للمسرحيّة
تعساً لقد سمعتُ أن المخلوقات المجرمة الحاضرة في المسرح
تُصاب بذعر إلى أعماق الروح، بفعل براعة التمثيل،
لدرجة أنّهم على الفور يفشون أعمالهم الشرّيرة
فالجريمة وإنْ لم يكنْ لها لسان
ستتكلّم بصوت هو من أكثر الأصوات إعجازاً.
سأجعل هؤلاء الممثلين يؤدّون شيئاً شبيهاً بمقتل أبي
أمام عمّي. سأراقب ملامحه، سأسبره حتّى الصميم. فإذا
جفل بتألّم، عرفت كيف أسلك معه. قد يكون الشبح
الذي رأيته شيطاناً، وللشيطان قدرة على أن يتخذ
شكلاً مرضياً، بلى، وربّما بسبب ضعفي وكآبتي
تعليقات
إرسال تعليق