المناجاة الثانية 

هاملت: آ ، يا ملائكةَ السماء جميعاً! يا أرضُ ! هل من شئٍ آخر؟
هل أدخل الجحيم في استغاثتي؟ تبّاً، لا تنكسر يا قلبُ
وأنت يا عضلاتي لا تشيخي الآن واصمدي بقوّة
أذكرك ؟أجلْ أيّها الشبح المسكين، ما دام
للذاكرة مكان في هذا الرأس(1) المتشوّش. أذكرك؟
نعم سأمسح من لوح ذاكرتي(2) كلَّ المدوّنات السخيفة الجنونية
كلَّ مأثورات الكتب(3)، كلَّ الأشكال، كلَّ الانطباعات الماضية
وأمرُك وحدَه سيبقى
مسطوراً في كتاب ذاكرتي الكبير
غير مخلوطٍ بمعدن خبيث (4) . نعمْ قسماً بالسماء
آه، أيّتها المرأة البالغة الخبث!
آه، أيّها الوغد، أيّها الوغد، أيها الوغد اللعين المبتسم!
مناضد كتابتي، من المناسب لي أنْ أسجّل
قد يبتسم المرء، ويبتسم ويكون وغداً –(5)
أنا متأكّد قد يحدث مثل هذا بالدانمارك في الأقلّ ( يكتب)
لذا، سجّلت يا عمّ تعليقي عليك في دفتري
" الوداع، الوداع، الوداع"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة