السابعة:
ما من حَدَثٍ مرّ، وما من أحدٍ عرفْتُهُ
إلاّ ويقدّمُ شهادةً ضدّي ويحثّني
على ثأري الخامل
ما الإنسانُ إذا كان جُلُّ ما يسعى إليه في الدنيا
هو الأكلُ والنومُ. بهيمة، لا أكثر.
بالحقّ، لقد مكّننا الربّ من قوّة الآستبصار الشامل
لنتأمّل ما مضى ونزِنَ ما نقوم به في الغد
لم يُعْطِنا تلك القدرة والعقل الخليق بالآلهة
ليتعفّنَ فينا جرّاء تعطيله.
أهذا عجزُ حَيَوانٍ عن استعادة الماضي، أمْ
الارتياب الجبان من التفكير الدقيق جدّاً في العواقب –
ولو قطّعناه أرباعاً، لكان ربعٌ واحدٌ منه تبصّراً
وثلاثة أرباعٍ جبناً – لستُ أدري، لماذا ما زلتُ
أعيش لأقول عليّ أنْ أُنجزَ هذا الشئ، ما دامتْ
عندي قضيّة، وإرادة، وقوّة ووسيلة، لإنجازه
أمثلة ثقيلة ثِقَل التراب (1) تحضّني
أنظرْ إلى هذا الجيش بأعداده الغفيرة ونفقاته
يقوده أميرٌ رقيقٌ وغضّ السنوات
وله روحٌ مفعمةٌ بطموحٍ سنيّ
راح يسخر من عاقبة الأمور المجهولة
معرّضاً حياته الفانية وغير الآمنة
لكلّ ما قد يصيبها من حظّ، أو موت ٍ، أو خطر
من أجل أتفه الأشياء، ولو كانت قشرة بيضة
العظمة الحقيقية لا تعني الاندفاع إلى العمل
لأيّة قضيّة تافهة.ولكنْ العظمة أنْ تصطرع
من أجل قشّة إذا بات الرهان على الشرف
أين أنا من هذا إذنْ
أبي قُتِلَ وأمّي دُنِّستْ بالعار
فهل أترك ما يحرّضني عقلاً وعاطفةً (2) يهجع
بينما أرى – يا لَعاري – موتاً وشيكاً
سيُصيبُ عشرين ألفَ رجلٍ من أجل نزوة السعي وراء الشهرة
يذهبون إلى قبورهم كأنهم ذاهبون إلى أسرّة نومهم
يحاربون من أجل رقعةٍ من الأرض، لا تكفي
لالتحام جيشيْن متقاتليْن، ولا تكفي لأنْ تكونَ مقبرة
لدفن موتاهم. آه من الآن فصاعداً،
لتكنْ أفكاري دموية، أو لا تكون شيئاً يُذكر-
بقلم الشاعر المبدع .. عماد احمد تشرين / نوفمبر ا14/11/2025م .....حديثُ الشوق........ مَهِيْضٌ ما يطاوعُهُ الجَناحُ وتَدنُو من ذؤابتِهِ الصِفاحُ يكادُ يصيحُ..ينكُصُ مُسْتَرِيبًا ويدرِي ليسَ يُنجِدُهُ الصياحُ وما يجْدِي الغريب إذا اشْرَأَبَّتْ لهُ مِن كلِّ زاوِيَةٍ.......رماحُ قَصِيٌّ.....والدروبُ بناتُ ليلٍ ومِن لغَبِ السُرَى كُبِحَ الجِماحُ هنالِكَ يُسْتَهَلُّ الدمعُ شَجْوًا فما لكَ غيرُ سَطْوَتِهِ...سلاحُ هنالكَ تسْتَجيرُ..بكلِّ طَيْفٍ لِأَهْلٍ...دونهَمْ أَرضٌ بَراحُ أَلَا مَنْ مُبْلِغُ السَرَواتِ إِنِّي على جَلَدِي يُغالبُنِي النَواحُ أُناجِيكُم...فَيُتْرَعُني حنِينٌ وأَصْمتُ والجوارحُ تُسْتَباحُ هناكَ تركْتُ قلبِي والحَكايا وحنَّاءً....تُخَضِّبُها المِلاحُ أَتوقُ لكلِّ ساقِيَةٍ بأَرضي يُرَوِّي ظامِئًا منها القَراحُ فلو أَقْوَى لَجبْتُ الأرضَ نهْبًا إلى حيثُ الهواجس تَسْتَراحُ إِلى وطَنٍ تُسَرِّدُهُ الشَظايا لِتَفْغَرَ فاهَها أبَدًا...جراحُ جذوري وانْتِمائِي فيهِ...إِرْثٌ فما تجْتَثُّ من أَصلِي الري...
تعليقات
إرسال تعليق