القلب بعدك سهد الليل يوجعهُ
وساخن ُالجفن سالت منه أدمُعُهُ
لي يا زمان حبيب غاب عن نظري
فهل صروفك يوما سوف ترجعهُ
أراه يسمع لو ناديتُ واكبدي
وإن تنهد رغم البعد أسمعه
وللضلوع رفيف ٌحين أذكره
وإن تذكّرَ رفَّتْ منه أضلعه
ما كنتُ أحسبُ أنَّ الدمع يَغلبُني
حتى مددتُ له كفي أودِّعه
فأشرقَ الدمعُ من عينيه مُنهمِلا
وراح يوسِع ُفي ضمِّي وأوسِعُه
وأنشبَ الحزن ُفي جنبيَّ مخلبَه
فمن سواه إذا ما غاب يَنزعُه
يلومني الناسُ في تذكاره أبدا
وهل ألامُ وروحي سافرت ْمعه
ويَعلمُ القلبُ والوجدانُ أنَّ له
بين الضلوعِ مكانا عَز مَوْضِعُه
ويشهدُ اللهُ ما إنْ تمضِ ثانيةٌ
إلا وبين عيوني لاح مطلعُه
هو الحبيبُ وإنْ مال الزمانُ بنا
هو الحبيبُ وحبي سوف يرجعه
جعلت ُصدري له في الليل مُتكأ
وساحة ُالقلب ِطول َالعمر ِمَضجعُه
تحرَّقَ الصدر ُمن هَمٍّ ومن كمَدٍ
فأحْمِل الماءَ لكنْ كيف أجْرَعُه
قد غصَّتِ الروحُ يا نجّوحُ بعدكمُ
فمن إليَّ بهذا العمر أَقطَعُه
هناك عمري على كفيك مُرتهنٌ
فإنْ تفرَّقَ يوما سوف نجْمَعُه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة