المناجاة الرابعة
أنْ تكون أو لا تكون تلك هي القضية
أيّهما الأنبل في العقل : أنْ يتحمّل
قوس ربّة الحظّ الطائشة ونشّابها
أم يجرّد السلاح بوجهِ بحرٍ من المصائب
وفي كليهما موتٌ يريحه من متاعبه
أنْ نموت أنْ ننام لا أكثر
وبالنوم ننهي وجع القلب، وكلّ هجمات الأمراض الطبيعية
التي يرثها الجسد. تلك نهاية نتمنّاها بخشوع
أنْ نموت أنْ ننام
أنْ ننام، ربّما أنْ نحلم – بلى هنالك القضيّة
لأنه في نوم الموت ذاك، أيّ أحلام قد تأتي
عندما نكون قد طرحنا عنّا كل قيود هذه الحياة الفانية
يجب أنْ تدعونا للتفكير – ثمّة اعتبار
يجعل أُولاء الذين يُصابون بالبلاء راغبين في تحمّله
لمدّة طويلة جدّاً.
ومَنْ ذا الذي يتحمل عذابات العالم وإهاناته
وظلم المستبدّ، وغطرسة الرجل المتكبّر، ووخزات
الحبّ المرفوض، وتأجيل القضاء، ووقاحة المسؤولين،
ونقدات الطالحين للصالحين، حينما يستطيع هو نفسه
أن يسدّد ثأره بخنجر صغير ليس إلاّ. مَنْ يتحمّل الهموم
وينخر ويعرق تحت وطأة حياة مملّة، لولا ذلك الشئ
المرعب بعد الموت، ذلك الوطن المجهول الذي لا يعود
منه من دخل في حدوده، ويربك الإرادة، ويجعلنا
نتحمّل تلك الأدواء التي نعرفها أفضل من أن ننطلق
إلى أخرى لا نعرفها؟ هكذا يجعلنا التأمّل في ضمائرنا
جبناء جميعاً، وهكذا تصفرّ الشجاعة المتوردة، وتختفي
تحت لون الفكرة الشاحبة للآخرة، ويتحوّل مجرى تدفّق
المغامرات المحلّقة الخطيرة الشأن، بهذا الاعتبار إلى
قناة تبعدها عن الفعل. والآن توقّفْ
أوفيليا الحسناء! يا أيتها الحورية أذكري
في صلواتك كلّ خطاياي
بقلم الشاعر المبدع .. عماد احمد تشرين / نوفمبر ا14/11/2025م .....حديثُ الشوق........ مَهِيْضٌ ما يطاوعُهُ الجَناحُ وتَدنُو من ذؤابتِهِ الصِفاحُ يكادُ يصيحُ..ينكُصُ مُسْتَرِيبًا ويدرِي ليسَ يُنجِدُهُ الصياحُ وما يجْدِي الغريب إذا اشْرَأَبَّتْ لهُ مِن كلِّ زاوِيَةٍ.......رماحُ قَصِيٌّ.....والدروبُ بناتُ ليلٍ ومِن لغَبِ السُرَى كُبِحَ الجِماحُ هنالِكَ يُسْتَهَلُّ الدمعُ شَجْوًا فما لكَ غيرُ سَطْوَتِهِ...سلاحُ هنالكَ تسْتَجيرُ..بكلِّ طَيْفٍ لِأَهْلٍ...دونهَمْ أَرضٌ بَراحُ أَلَا مَنْ مُبْلِغُ السَرَواتِ إِنِّي على جَلَدِي يُغالبُنِي النَواحُ أُناجِيكُم...فَيُتْرَعُني حنِينٌ وأَصْمتُ والجوارحُ تُسْتَباحُ هناكَ تركْتُ قلبِي والحَكايا وحنَّاءً....تُخَضِّبُها المِلاحُ أَتوقُ لكلِّ ساقِيَةٍ بأَرضي يُرَوِّي ظامِئًا منها القَراحُ فلو أَقْوَى لَجبْتُ الأرضَ نهْبًا إلى حيثُ الهواجس تَسْتَراحُ إِلى وطَنٍ تُسَرِّدُهُ الشَظايا لِتَفْغَرَ فاهَها أبَدًا...جراحُ جذوري وانْتِمائِي فيهِ...إِرْثٌ فما تجْتَثُّ من أَصلِي الري...
تعليقات
إرسال تعليق