رِحـلَــةٌ في الـتّـيـه


عبدالعزيز ا
رِحـلَــةٌ في الـتّـيـه
إذا مـا كـان فـي صـفِّـي قــــراري
فما يجدي الـتـقـدم في الـمـسـارِ
وما يجدي الـوصول بـغـير هَـدْيٍ
إذا كان الـطــريـق به احـتـضـاري
أرى حُـلُــمــاً يُـــودِّعُــنـي بِـلــيــلٍ
شــريــدٍ ثـم يـســـرقـني نـهـــاري
أفقتُ وقد سمعتُ الـحُـلْـمَ يهـذي
يقـول انـهـض وجَــرَّدني دِثـــاري
أرومُ من الــسـعــادةِ بـعـضَ يـومٍ
فـألــقــاهــا تُـغـــادرُ مـن ديــــاري
فلون الفَـرْحِ غادر وجـهَ صـبحـي
وبات الحـزن يقـطـن في جـواري
سئـمـتُ الإنـتـظـــار وغـــادرتــني
ابـتسـاماتي وتيـهٌ في انـتـظــاري
بحثتُ عن الـسـعـادة لـم أجـدهــا
سـوى زيـفٍ كـأحــــلام الــصـغــار
واُشْــرعـتُ الأمــانيَ كي أجــدني
أفـتش في يـمـيني عـن يـســـاري
أفـتش في الـحـقـــائب عـلَّ كــفـاً
بـلا وعيٍ تــمُــدُّ من انـحــســــاري
وأبحث في القصيدة عن حـروفي
وعن حبري وعن معنى انـتصــاري
وعن آثـــار حــربٍ في ضـلـــوعي
وعن تلك المعاركِ .. عن حـصـاري
وعن فـكـري الـذي أضحى لــدوداً
لآمـــالي ومـقــــبـرةَ انــدثــــــاري
سـأرحــلُ تـاركــاً لـلــــرِّيــحِ هـمّـي
وأحـــــزانـي ومِـحـــــبَـرَتي وداري
وأجـمـع من شُـعـاعِ الـفـجـر ضـوءً
يُـعــيــدُ الأمـنــيـــاتِ إلى مَـــداري
وأُوقِـــدُ شُـعـلَـتي في كَــفِّ قـلـبي
وأَقــهـــرُ كُـلَّ مـن رامَ انـهــيــــاري
سـأبقى شــامـخــاً ما دُمـتُ حـيــاً
قــويـــاً رُغــــمَ أنـــفِ الإنـكـســــارِ
وإن خـــانـتـني قــافــيـتـي فــإنّـي
أقــدِّمُ لـلــمـجـــــازات اعـــتـــذاري
عبدالعزيز الحريبي
٢٠٢١/٤/٥ م
لحريبي
 


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة