هذه مشاركتي المتواضعة بعنوان :
 
الحياةُ كرامة
 
 __________________________البحر : المتقارب
 
أتدري بأنّي سئمتُ عثاري___ وقد كنتُ أصبو ليومِ انتصاري
 
لقدعشتُ في السجنِ دهراً مريراً ___وقد ملَّ مني طويلُ اصطباري
 
ومني عزيمةُ كلِّ هصورٍ ___ يحاول فتحاً بكلِّ اقتدار
 
وما من سلاحٍ يصدُّ مغيراً ___ إذا الليلُ جنَّ بعيدَ احتقار
 
لكلِّ الَّذين بنوا في فراغٍ ___وصالَ عدوٌّ لقمع انهياري
 
أداري شجوناً تمزِّقُ صدري ___وإني على موعدٍ مع قراري
 
.....................
 
ومن في الزنازينِ راموا هروباً ___ لشمسٍ تطوفُ بكلِّ مدار
 
وما انفكَ شوقٌ يحثُ الخلايا ___ لأعمالِ حفرٍ لبعضِ المجاري
 
فهل من قويٍّ يدمِّرُ صلباً ___ ولو بعد دهرٍ يوافي انتظاري
 
وما من صديقٍ يراني بخيرٍ ___ ويعزمُ وصلاً بغيرِ انحسار
 
وقد ضاقَ بالسّجن بعدَ اجترارٍ ___ لماضٍ يوافي بغير اختصار
 
لقد عاشَ حُرّاً برغم المآسي ___ وفقدانِ أرضٍ وبُعدِ المزار
 
........................
 
إلامَ يعيشُ العدوُّ ببطشٍ ___ وشعبٌ يجاهدُ كُلَّ احتضار
 
كرامةُ عيشٍ تُكونُ بدحرٍ ___ لمن سلبَ الحرَّ ضوءَ النَّهار
 
وها قد بدأنا بحفرٍ بطيءٍ ___ يحقِّقُ وصلاً لكسر الجرار
 
ومن ثقةٍ بالإلهِ وصلنا ___ لما قد عزمنا فلا للصَّغار
 
وعندَ الخروجِ رأينا عجيباً ___ من الدَّعم في كلِّ سوقٍ ودار
 
وجنَّ عدوٌّ ودامَ حصارٌ ___ لعودةِ من قد علا بانتصار
 
.......................
 
فأينَ المفرُّ وقد عسكروا ___ بكلِّ المرافقِ مع كلِّ ضارِ
 
كلابٌ تسابقُ من قادها ___ وجيشٌ يداهمُ بعدَ انكسار
 
على كلِّ شبرٍ ترى من يجافي ___ مجيراً لمن كادهم بالفرار
 
فلا عاشَ من خانَ شعباً كريماً___وعزَّزَ غصباً بكلِّ اندحار
 
وعندَ اعتقالٍ علت بهجةٌ ___لمن ذُلَّ من صفعةٍ كانفجار
 
صلاةٌ على من أدامَ حياةً ___ من اللهِ تعلو بكلِّ افتخار
 
......................
 
الثلاثاء 21 صفر 1443 ه
 
28 سبتمبر 2021 م
 
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة