رسالةٌ إلى خير الورى :
أقبلتَ تختصِرُ الزمانَ مبشِّرا
فمضيتَ عن كل الغواية منذِرا
أقبلتَ تلتحفُ المعارِفَ والهُدى
لتكونَ أُمِّيًا يُعلِّم مَن قَرا
يا سيِّدَ الكَونين هبني مخطِئا
هل كان حُبي فيك يرجعُ قَهقرَى
يا خيرَ من وطِيء الثرى بنِعاله
خذني نِعالَك كي أقيْكَ من الثرى
ما زلتُ أستجدي الحُروفَ فلم أجِدْ
إلا فؤادًا لم يزلْ بِكَ أخضرا
يكفي بأنِّي لستُ أمدحُ عاشقاً
لكن مدحتُ رفيعَ قَدْرٍ أجْدرا
قد كنتَ للتاريخ تاريخاً به
أرَّختَ أفعالاً تنوءُ بها الورى
لم يفْخر التاريخُ يوماً مثلما
أنْ جئتَ للدنيا بشيراً منذِرا
أقبلتَ مبتسِما بها متهللاً
حتى استدار الوجهُ بدْراً نيِّرا
أقبلتَ تحتضِنُ المدَى في عِزةٍ
لتقودَ أمَّتنا إلى هامِ الذُّرى
واستبشرتٔ كلُّ المعالم والرؤى
بقدومِكم وتزيَّنتْ أمُّ القُرى
هذا حِراءٌ لم يزل بكَ نابضا
عجَبا لصخْر حين ينبض مِن حِرا
والبيت يُسفِرُ بالجمال مهابةً
لمّا رٱك توثقت ْ فيه العُرى
والطُّهر شمَّر عن مَجامع حسْنه
لما أتيتَ فكنتَ منه الأطهرا
صلى عليك اللهُ يا بدر الدجى
ما سبَّح اللهَ امرؤٌ أو كبَّرا .
بقلم الشاعر
أبي رواحة عبدالله بن عيسى الموري
تعليقات
إرسال تعليق