" يا فوقَ ما وصفوا من كلِّ ما عرفوا
اللّهُ صلّى وإنْ صلُّوا وإنْ عَزَفوا * “
...........
ربيعُ مولدِهِ باقٍ بمنْ عرفوا
فالقلب يحضنُهُ بالنّورِ منشغفُ
كلُّ السِّراجِ بهذا الكونِ محتجبٌ
إلاّكَ أحمدُ منك النُّورُ يغترفُ
ضوءُ الهدايةِ للحيرانِ تسرجه
بزيتِ آيٍ من التنزيلِ يرتشفُ
جئتَ الحياةَ على جهل ألمَّ بها
والشّركُ بادٍ إليه الناسُ تنجرفُ
والمالُ يشهدُ زورا للقويَ بهِ
والجورُ ينهشُ حقّا كانَ يرتجفُ
الضَّعفُ عبدٌ وذي الأرجاسُ حاكمةٌ
والحُرُّ يبقى وحيدا ما لَهُ كنفُ
قالوا القبيلةُ والأنسابُ مذهبُنا
لها تعصّبَ منْ حارتْ به النّطَفُ
البنتُ تدفنُ من إملاقهم وُئدت
أو ربَّما خوفَ عارِ السَّبْيِ إن جُرِفوا
كانتْ بهمْ شيمُ الأخلاق.. ما كملتْ
لكن أتيتَ بأخلاقٍ كلَّها عرفوا
يا من بُعثتَ بدينٍ رحمةٍ وسعت
ونعمةٍ بصراطٍ غيرَ ما انحرفوا
وغير من فضح العلّامُ زيفهمُ
وغيرَ مَنْ أنكَرَتْ مِنْ جهرِهم غُرَفُ
سواكَ أحمدُ لا يرقى لمنزلةٍ
عند الإلهِ ولا يدنو ويزدلفُ
أنت القريبُ من الخلّاقِ منجذبٌ
بفعلِ قلبِكَ؛ لا يهوى فيُخْتَطَفُ
أنتَ الطريقُ إلى الإيمانِ سالكهُ
شوكٌ بهِ إنْ مشوا، مسكٌ إذا نزفوا
عيناكَ تتبعهمْ بالعطفِ تصحبهم
ترجو لهمْ رحمةً، تخشى بأن يقفوا
يا سيّدي نطقتْ منّي الحروفُ ولمْ
تسطعْ مقاربةً من ذرّكُمْ تصفُ
يا فوقَ ما وصفوا من كلِّ ما عرفوا
اللّهُ صلّى وإنْ صلُّوا وإنْ عَزَفوا
إليكَ منّي سلاما والصلاةُ بهِ
ذكرُ الحبيبِ لهُ الأرواحُ ترتجفُ
............
* عزفوا.. تركوا.
عادل الفحل / 21_10_2021_بغداد.
تعليقات
إرسال تعليق