لوّحتْ لي .. !
 
شعر : أحمد السيد
 
 
لوّحتْ لي بكفِّها الحسناﺀُ
 
فسَباني البَنانُ و الحِناّﺀُ
 
 
أ فهذي أناملٌ أم ورودٌ
 
ناعماتٌ ؟ لها الفؤادُ فداﺀُ
 
 
و عيونُ الغزلانِ ترنو فيسقي
 
مهجتي خمرةَ الجمالِ انتشاﺀُ
 
 
ذُبْتُ سِحراً و كانَ حوليَ أهلٌ
 
ودَّعتْهم و ما استطالَ مساﺀُ
 
 
أ لهم وحدَهم أشَرْتِ سلاماً ؟
 
فأجابتْ و في الجوابِ حياﺀُ :
 
 
لكَ أيضاً .. فيا لرقّةِ ثغرٍ
 
جاز سمعي فمهجتي أشلاﺀُ !
 
 
خامرتْني العينانِ قلباً و روحاً 
 
إنَّ صَرعى النواظرِ الشُّعراﺀُ
 
 
و مَتَى الحبُّ صادقاً و شريفاً
 
ضمَّهُ العُشُّ و احتواهُ بناﺀُ
 
 
لا تعيشُ الطيورُ دونَ مَلاذٍ
 
و الهوى في يدِ الهواﺀِ هباﺀُ
 
 
لوّحتْ لي .. فشاركتْني حياتي 
 
يغمرُ البيتَ من يديها الهناﺀُ
 
 
هيَ في العُمرِ كلُّهُ و بدربي 
 
توﺀمُ الروحِ و المسيرُ سواﺀُ
 
 
°•°•°•
مُدّةَ الخِطبةِ الزمانُ ربيعٌ 
 
تتناجى طيورُهُ الغَنّاﺀُ
 
عدَساتٌ على عيونِ قلوبٍ 
 
لونُها الزَّهرُ و الوجودُ صفاﺀُ
 
 
ثمَّ تأتي الحياةُ دونَ ستارٍ
 
و تدورُ الفصولُ و الأنواﺀُ
 
 
و اختلافُ العقولِ ليسَ غريباً
 
حين يحيا ضمن القلوبِ وفاﺀُ
 
 
و نفوسُ الورى حَكَتْ بصماتٍ
 
شعّبَتْها الخطوطُ و الآراﺀُ
 
 
مذْ قَِبلْنا تمازجاً قد رَضِينا
 
قِسمةَ الحُبِّ و الغرامُ قضاﺀُ
 
 
حلب : 2021/10/20م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة