لا تقولوا وداعاً
 
_______________البحر : الكامل المقطوع
 
أملُ اللقاءِ يطمئنُ الأحبابا___ لا للوداعِ وقد أتى من غابا
 
والحبُّ يعرفُ للرواسي منزلاٌ___ كالطيرِ من بعد النَّوى قد آبا
 
وابتلَّ شوقٌ حارقٌ لا ينثني ___ عن ذكرِ أحبابٍ جنوا ألبابا
 
والعقلُ يهفو للعلومِ وبحرها ___لا تنتهي أمواجُهُ إذ طابا
 
في غربةٍ يعلو شراعُ مجاهدٍ ___ نفساً تتوقُ لمؤنسٍ ما ارتابا
 
كالصِّدقُ يسردهُ صديقٌ راحمٌ ___ عندَ السؤالِ ترى العيونُ جوابا
......................
 
يا للقلوبِ وقد قست من سطوةٍ ___للحربِ في شعبٍ أبى الإرهابا 
 
باتت حثالاتٌ تؤرِّقُ مجلساً ___ للحقِّ يمضي لا يريدُ هبابا
 
قد عاشَ في وهمٍ يسوِّفُ طالباً ___ من بالتفاوضِ كالتنازلِ عابا
 
لا نرتجي ممَّن تملَّكَ قدرةً ___ أن يرتضيكَ مجاوراً ومهابا 
 
والحقُّ محتاجٌ لقوَّةِ رادعٍ ___ ذاكَ الجهادُ يفتِّحُ الأبوابا
 
والنَّصرُ لا يأتي بغيرِ مشقَّةٍ ___ واللهُ يعلي قارعاً أوصابا
 
.....................
 
 
ضاقت حياةٌ للشَّبابِ بحصرهِ ___ في بقعةٍ تبقي الأنامَ غضابا
 
فالعلمُ باتَ تجارةً لا ترتجي ___ كسباً بعيدَ تخرُّجٍ قد رابا
 
أينَ المفرُّ لمن أرادَ تكسُّباً ___ يبني لهُ أملاً فعادَ ترابا
 
باتَ الخروجُ من البلادِ مؤمِّلاً ___ بعضَ الشبابِ فكالَ منهُ عذابا
 
إن عادَ كانَ محطَّماً من خيبةٍ ___ أو ظلَّ مغترباً كمن قد ذابا
 
يا ربِّ عفوك من ذنوب مقصِّرٍ ___والعونُ منكَ لمن أزاحَ ذبابا
 
....................
 
لا لن يدومَ تجبّرٌ من ظالمٍ ___ والضَّعفُ من صُنعِِ السِّلاحِ أجابا
 
من كلِّ لاءاتٍ تقضُّ عدوَّنا ___ ذاكَ المطبِّعُ مع عدوٍّ شابا
 
إنَّ الكرامةَ عزَّةٌ لا تنحني ___ مع كلِّ ذلٍّ قد أحاطَ غرابا
 
سيعودُ أبناءُ البلادِ بعزَّةٍ ___ من بعدِ تحريرٍ يُعيدُ صوابا
 
ونشيدُ أفراحٍ سيعلي هامةً ___ ويسودُ حقٌّ قد أهانَ سرابا
 
صلُّوا على خيرِ الأنامِ وآلِهِ ___ والصحبِ ما خاضَ الجسورُ عبابا
 
......................
 
الخميس 30 صفر 1443 ه
7 أُكتوبر 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة