الراء المكسورة
هلاَّ عرفت إذ الشَّذى شبقٌ___تلك الورود تضيع في عطري
وكذا القصيد يطير مُستعراً___وعلى السُفوحِ بساطه السِّحري
يشدو بأنغامٍ لها وطرٌ_____مثلُ الخمائل في حمى النَّهر
صَمَتَ َ الهجيرُ بشاطئٍ نغمٌِ ___وَدَنَت بلابلُه من الصَّخرِ
وزْنُ البحورِ بشاطئ رَمَحت___شكلَ الحروفِ نحاهُ بالجرِّ
حبٌّ تمنطق للورى عَطِراً___مترنِّماً ..سكرٌ بلا خمرِ
شربَ الفؤادُ معانياً طرباً___والفكر قد يزدان بالنشرِ
سأخوضُ في بحرٍ بِهِ حِكَمٌ___هو كاملٌ متفاعلُ الصَّدرِ
وأعومُ مع موجٍ فأسبِقُهُ___إنَّ الشُّعور يجود بالنّحر
أختارُقافيةً لنا كُسِرَت___كمراكبٍ غرقت وماأدري
فبكيتُ والرَّاءُ الحزينُ همى___كان الغريقُ بموجه يجري
طَرَحَتهُ أمواجٌ وما برحت___همَّاً ثقيلاً قاصمَ الظهر
ترديه فوق الرَّمل مُرتقباً___يَرنو إليَّ فقلتُ يا عمري
وأجرُّها راءً وقد كُسٍرت___ويعينني قلمٌ بلا حبرِ
فأخطُّ قافيةً بلا عوضٍ___للحرف إن أدنيه من فكري
شعرٌ ترنَحَ غيرُ مكترثٍ___بالموتِ إن ترميه بالوزرِ
أنا كاملٌ يا من تقيّدُني___ذيلاً قطعتَ وأنتَ لا تَدري
شيطانُ شعرٍ خلفَ من قصدت___للأبجديَّةِ ليس من عذرِ
تقسيمُها للشعر جَمَّلَه___يسلو به الغاوون بالبِشْرِ
نلهو بأوزانٍ مسافرةٍ___والهلوسات تُضمُّ بالجرِّ
صخر التفاعيل الّتي جرحت___ثغر الزُّهورِ بشاطىءِ الصَّبر
إن كُنتَ ممَّن يرتجي سَفَراً___لا بد أنَّك حافظُ السِّرِ
والشِّعرُ يفضحُ..لا لخافيةٍ___قد يرتضيه مخالفُ العهرِ
وترى الشَّواهِدَ إذ بها عبرٌ___من أوَّلٍ ولآخر الدَّهر
مات الجمالُ على القبورِ وذا ___زهرٌ تفتَّح في ذرا العمرِ
لا يرتجي قطفاً ولا طلباً___موتٌ يفوحُ معطّرَ القَبْرِ
يا للمراثي يوم أن فُقدوا___تأبينُهم أضحى لدى الأمْرِ
هذي بطاقاتٌ لحاملها___دعواتُ أفراحٍ بها يسري
لا نعدمُ الشِّعرَ الَّمُعِزَّ هَجَا___كلَّ الرَّذائل من هوى الشّرِّ
شعرٌ نودِّعُهُ بلا نَدَمٍ ___فيعود من شوقٍ كما الهرِّ
والحزنُ يجذبه ليطرحه___في جوفِ رافِعَةٍ لِمُنْجِرِّ
يدعو الإلهَ لرفعِهِ كَرَماً___إن جرَّهُ قلمٌ لدى الحُرِّ
حفظ الإله شواعرَاًعربِاً___تقسوالحروبُ بهولها المرِّ
رحماتُ ربِّي للّتي حفظَتْ ___سنن الحبيب تروق بالشِّعر
وّصْفٌَ ومَدْحٌ كان من ألَقٍ__وصّلاتُها كالموجِ في البحر
صلّى الإلهُ عليك يا أملاً___ما هبَت النَّسماتُ في الفجرِ
..............
الإثنين 21 ذو الحجَّة 1436 ه
5 أُكتوبر 2015 م
زكيَّة أبو شاويش__أُم إسلام
تعليقات
إرسال تعليق