- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الصهباء المصونة.
*
*
سِحرُ الجمالِ مِنَ الأعالي يسربُ
مِنْ جدولِ الوهَّابِ، نرشفُ جرعةً
يسمو بها الرُّوحُ الأريبُ و يطربُ
صهباءُ في حِصْنِ الغيوبِ مصونةٌ
لاحَتْ خوافيها تبينُ و تقربُ
لَمَحَتْ عيونُ الحائرينَ شُعاعَها
فَسَرَتْ على مَتْنِ الجوانحِ تركبُ
عذراءُ ما فضَّ الرِّياضُ سُلافَها
تُزرِي بخمرِ العاصرينَ و نشربُ
دارتْ بِنا الكاساتُ يغمرُها المُنى
فالبدرُ يمزُجُ و الكواكبُ تسكُبُ
في موكبِ الأفراحِ ترفُلُ غادةٌ
حسناءُ، يفعمُها الجمالُ، فتخلُبُ
تهفو الحياةُ على صبابةِ عاشقٍ
سحرتهُ روحُ الحالمين، فتخصبُ
الفنُّ ينسجُ مِنْ حصافةِ مهجةٍ
ثوباً يَتِيهُ بهِ الجمالُ و يعذُبُ
عذبُ المناهل ِ لا يغيض ُ معينُهُ
ثَرُّ الخواطرِ لو تزيدُ و تطلُبُ
والعبقريَّةُ ما يُحلِّقُ سربُها
حتَّى يفيضَ بها ألقريضُ؛ فتنسُبُ
حيّوا الجمالَ إذا الجمالُ ومَى لكُمْ
ودعوا النُّفوسَ تهيمُ فيه و ترحب ُ
الكونُ يعشقُ مَنْ يلجُّ رحابَهُ
و يَبِينُ أسرارَ الخفاءِ و يعرُبُ
مَنْ سارَ ينظرُ؛ و الحياةُ رحيبةٌ
وجدَ المعاني تَسْتَفِيْضُ و تسرب ُ
لا تَحْذُ حَذْوَ الغافلينَ مُدثَّراً
و تفرُّ مِنْ نورِ الصَّباحِ و تهربُ
بئسَ الحَسِيرةُ لا ترى أنوارَها
و الشَّمسُ بازغةُ الذَّوائبِ تلهَبُ
جنح َ الخيالُ على ذؤابةِ ماردٍ
يرنو إلى وجهِ الحياةِ و يرقبُ
في البدءِ كانَ الكونُ يحضنُ ظُلمةً
فأفاضَ مِنْ نورِ الجلالةِ يرتبُ
أنتَ الخليفةُ في الوجودِ و طالما
نَسِيَ الخليفةُ ما يُرادُ و يُوجَبُ
تهفو النُّفوسُ إلى معارجِ سَمتِها
فيشُدُّ شيطانٌ عليها يكذُبُ
نَشبٌ تمدُّ بهِ الحياةُ شراكها
فتصيدُ غرّاً يَشْتَهيها، يرغَبُ
لو عفَّرَ الرُّوحَ الطَّهورَ رَغامُها
فالرُّوحُ أصلٌ، و الأصالةُ تَغلُبُ
خِدْنُ المعالي، لا يَزُنُّ مقامَهُ
إلَّا اتِّباعُ الخاملينَ، فيرسُبُ
تلكَ المدائنُ في البوادي قد طوتْ
و بَدَتْ أوابِدُها تنوحُ و تندُبُ
و مشى الزَّمانُ يهدُّ في أرجائها
فمضتْ مباهجُها حثيثاً تذهبُ
خطفَ المُرِيدُ مِنَ الجنائنِ دُرَّةً
فوشَتْ على كنزِ الجواهر ِ تنقُبُ
حلمٌ صحا، مِنْ غفوةٍ، متألقاً
شرعَ اليراعُ بها يسيلُ و يكتبُ
الفجرُ كاربَ أنْ يشقَّ جفونَهُ
والنَّجمُ لَمْلَمَ لِلرَّحيلِ، سَيَغْرُبُ
لو شِئْتُ ما بلغَ القصيدُ خِتامَهُ
و لَظَلَّ يكتبُ و المحابرُ تنضُبُ
حسبُ اللَّبيبِ مِنَ البيانِ إشارةٌ
و كفى الأريبُ مِنَ الإبانَةِ نقضُبُ
بقلمي: سمير بهلوان
أرواد في: ٤/٩/٢٠٢٢
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تعليقات
إرسال تعليق