قصيدة تحت الضوء // اعداد ا. خالد خبازة // القصيدة بقلم ا. محمد نبيش
قصيدة تحت الضوء
برنامج نقدمه في يوم الثلاثاء كل اسبوعين
الشعر هو عبارة عن
استعارة جميلة ، أو كناية موفقة ، أوتشبيه بليغ ..
و ربما يزيد في جماله استعمال الشاعر بعض المحسنات البديعية المتقنة ، أو صورة فنية معبّرة . و أن يكون الصادق غالبا فيها .. بعيدا عن الألفاظ الوحشية أو التقعر في الألفاظ ..
ان للشعر لغته التي يتفرد بها . و تختلف لغته عن لغة النثر ..
فالشاعر هو من ينتقي من الألفاظ ما يناسب المعنى مبتعدا عن سوقيها.. و أن تكون مخارجها سهلة بعيدة عن التعقيد .. و الا فقد الشعر أهم خصائصه
و أن يكون السمع.. وسيلة للوصول الى القلب ..
و يعتبر العرب أن المعنى هو البدن و لباسه اللفظ .. فاذا تنافر المعنى و اللفظ لم يكن شعرا
والنظم اذا فقد هذه الأقانيم الأساسية .. خرج عن مفهوم الشعر، و أصبح نظمًا لا روح فيه ، و لاحياة .
يقول حسان بن ثابت
و ان أحسن بيت أنت قائله ... بيت يفال اذا أنشدته صدقا
و يعتبر العرب أن البيت من الشعر ، كالبيت من الأبنية : قراره الطبع ، و سمكه ( سمك : رفع ) الرواية ، و دعائمه العلم ، و بابه الدربة ، و ساكنه المعنى ،. و لا خير في بيت غير مسكون .
و الشعر أوله مفتاحه ..
و على الشاعر أن يجود ابتداء شعره ، لأنه أول ما يقرع السمع . و منه يستدل على ما عنده من أول وهلة .
أما الانتهاء فهو قاعدة القصيدة و آخر ما يبقى منها في الأسماع ، و سبيله أن يكون محكما ، لا يمكن الزيادة عليه ، و لا يأتي بعده أحسن منه ،
و اذا كان أول الشعر مفتاحا له ، وجب أن يكون الآخير قفلا عليه .
و يروى عن بعض المشايخ قوله : مثل التجنيس الواحد في البيت ، كالخال الواحد في الخد ، فاذا كثر ، انتقل من الاستحسان ، الى الاستقباح ، و ربما طمس محاسن
و الاستعارة أوْكَدُ في النفس من الحقيقة ، و تفعل في النفوس ما لا تفعله الحقيقة
و الآن اضع بين أيديكم هذه القصيدة الرائعة
للشاعر اليماني
محمد خادم نبيش
بعنوان
العيد
فهي درة بحق .. و أيقونة شعرية تستحق التعليق على جدران القلوب
وهي بكل صدق .. من أجمل ما قرأت
حيث بدأ الشاعر قصيدته باطلالة و بديباجة رائعة و ختمها ببيت أكثر روعة و جمالا
فلنبحث في مكنون لآلئ هذه الدرة الفريدة .. و نستشف جمالها باحثين في ابياتها عما فيها من بلاغة و جمال وصورة بيانية جميلة أو استعارة موفقة أوتشبيه بليغ أو فكرة مبتكرة أو ما فيها من محسن بديعي أعجبكم .. و نحن بانتظار همتكم و براعتكم في اكتشاف الرائع فيها ..
و لنر ما فيها من كل ما تحدثنا عنه في مقدمتنا هذه
مع تمنياتنا القلبية لكم جميعا أن تستمتعوا معي بهذه اللؤلؤة الفريدة
العيد
تعليقات
إرسال تعليق