- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
Lotfy Mansour ·
27.9.2022
أ.د لطفي منصور
إَبْياتٌ في الْعِتابِ لِأَبُي الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي:
هِيَ مِنْ جَيِّدِ شِعْرِهِ تَرُوقُ لِي فَأُرَدِّدُها في نَفْسِي، لِشِدَّةِ وَقْعِها، فَهِيَ تُذِيبُ الصَّخْرَ، فَتُرْضِي الْغاضِبَ مَهْما كانَتْ قُوَّةُ الْغَضَبِ.
حَدَثَ أنْ غَضِبَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ عَلى شاعِرِهِ فَزَوَى وَجْهَهُ عَنْهُ، فَاسْتَغَلَّ الشّاعِرُ أَوَّلَ لِقاءٍ لَهُ مَعَهُ فَأنْشَدَهُ هَذِهِ الْأَبْياتَ مُعاتِبًا لَهُ. وَالْعِتابُ في الْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْعُتْبَى وَهِيَ الرِّضا.
- اَلا ما لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ الْيَوْمَ عاتِبا
فَداهُ الْوَرَى أِمْضَى السُّيُوفِ مَضارِبا
(ألا أَداةُ اسْتِفْتاحٍ لِجَذْبِ انْتِباهِ السّامِعِ ، عاتِبًا: حالًٌ مَنْصوبَةٌ، الْوَرَى: الْخَلْقُ وَالْبَشَرُ، أَمْضى السُّيُوفِ: خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذوفٍ تَقْديرُهُ هُوَ أيْ سَيْفُ الدَّوْلَةِ.مَضارِبا: تَمْيِيز. يَسْأَلُ الشّاعِرُ: لِمَ غَضَبُهُ عَلَيَّ، فَما أَعْرِفُ لي ذَنْبًا أّوْجَبَ غَضَبَهُ هَذا)
- وَما لِي إذا ما اشْتَقْتُ أَبْصَرْتُ دُونَهُ
تَنائِفَ لا أَشْتاقُها وَسَباسَبا
(التَّنائِفُ: جَمْعُ تَنوفَةٍ، وَهِيَ الصَّحْراءُ، وَالسَّباسِبُ جَمْعُ سَبْسَبٍ وَهُوَ الْقَفْرُ. صَحارٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيْفِ الدَّوْلَةِ مُبالَغَةٌ في الْقَطيعَةِ)
- وَقَدْ كانَ يُدْنِي مَجْلِسِي مِنْ سَمائِهِ
أُحادِثُ فيها بَدْرَها وَالْكَواكِبا
(جَعَلَ مَجْلِسَ سَيْفِ الدَّوْلَةِ سَماءً لِعْلُوِّ قَدْرِهِ، وَجَعَلَ حاشِيَتَهُ كَواكِبَ، وَجَعَلَهُ كالْبَدْرِ بْيْنَهُم. وَقَدِ اشْتَرَطُ الشّاعِرُ عَلى الْأَمِيرِ أَنْ يُنْشِدّهُ وَهُوَ جالِسٌ قَرِيبٌ مِنْهُ. الضَّمِيرُ في بَدْرَها يَعُودُ إلى السّماءِ)
- حَنانَيْكَ مَسْؤولًا وَلَبَّيْكَ داعِيَا
وَحَسْبِيَ مَوْهُوبًا وَحَسْبُكَ واهِبَا
(قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لا أَعْرِفُ مَعْنَى حَنانًا في الْآيَةِ ، وَحنانًا مِنْ رَبِّنا، وَإذا قالَ الْعالِمُ لا أَدْرِي فقدْ أفْتَى. لَكِنْ كَما اجتَهَدُوا نَجْتَهِدُ، فَنَقُولُ إنَّ ابْنَ عَبّاسٍ لا يَعْنِي الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ، وَإنَّما كَيْفِيَّةُ حَنانِ اللَّهِ وَطَبيعَتُهُ، وَهذا لا شَأْنَ لَنا فيهِ، لِأّنَّهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ. أَمّا الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ فَالْحَنانُ الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ وَ الْمَحَبَّةُ. حَنانَيْكَ مُثَنَّى مَنْصوبّ عَلى الْمَصْدَرِ، أيْ أَتَحّنَّنُ إلَيْكَ. لَبَّيْكَ: التَّلْبِيَةُ مَعروفَةٌ وَهِيَ السَّمْعُ وَالطّاعَةُ،وَهِيَ مِنْ لَبَّهُ أيْ اِلْتَزَمَهُ. حَسْبِي: كافيني أَنِّي مَوْهُوبٌ إليْكَ، وَيَكْفِيكَ أَنَّكَ الْواهِبُ)
- أَهَذا جَزاءُ الصِّدْقِ إنْ كُنْتُ صادِقًا
أَهَذا جَزاءُ الْكِذْبِ إنْ كُنْتُ كاذِبا
(إنْ كُنْتُ صادِقًا في مَدْحِي لَكَ فَكُنْ صادِقًا في مُعامَلَتي، وَإنْ كُنْتُ كاذِبًا
فَلَيْسَ هَذا جَزاءُ الْكّذّابِين)
- وَإنْ كانَ ذَنْبِي كُلَّ ذَنْبٍ فَإنَّهُ
مَحا الذَّنْبَ كُلَّ الذَّنْبِ مَنْ جاءَ تائبا
(التَّوْبَةُ تَمْحُو الذُّنُوب)
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تعليقات
إرسال تعليق