بحور الشِّعر وافرها جميلُ__ مفاعلتن مفاعلتن فعولن
 
شجون الِّذِكريات
 
________________________
 
البحر : الوافر
 
سأبقى سادِراً في ظلِّ حزني___ وليلُ البُعدِ أضناهُ السُّهادُ
 
وكلُ الحائرينَ لهم سماتٌ ___إذا ما جرَّ أحلاماً رقادُ
 
ينادونَ الأحبّةَ مِنْ فؤادٍ ___ ليحيا بينهم ما قد أبادوا
 
وتمضي مع خيالاتٍ عقولٌ___ فلا تدري .. فواقعها رمادُ
 
إذا ما أشعلت شوقاً تهادت___ لأَطيافٍ حكاياتُ تُعادُ
 
إلامَ الحزنُ ما دمنا سنمضي ___على آثارهم..هل عادَعادُ
 
إذا كانَ النّبيُّ مضى لربٍّ ___وحكمُ الرَّبِّ يرضاه العبادُ
 
ولو عادَ الحبيبُ لمااسترحنا ___ فدنيا بالهمومِ لمن يُزادُ
 
أجرنا يا إلهي من ذنوبٍ ___ قبيلَ رحيلنا.. فالعفو زادُ
 
نتوبُ ولا يتوبُ القلبُ حتَّى ___ يُخاصِمَ نبضُهُ شدواًوشادوا
 
مزاميرُ العدوِّ قضت غناءً ___ لكُلِّ حبيبةٍ..بالوصلِ صادوا
 
فتسمعُ من قريبٍ شدو نبضٍ ___ يجاري مَن بلحنٍ قد أجادوا
 
فيشعِلُ ما تمادى في عنادٍ ___ بقلبِ حبيسةٍ .. طالَ البِعادُ
 
يُذَكِّرُ كُلَّ محبوبٍ تناسى ___ جراحاتِ الغرامِ وذا سمادُ
 
وذا نزفٌ مع الأشواقِ عادٍ ___ يهزُّ ضلوعَ مَن شدَّ العنادُ
 
وصمتٌ كانَ يحفُرُ في الحشايا___إذا أذكى الحنينَ لهُ سوادُ
 
يُغطِّي الوجهَ بالكفينِ حُزناً ___على مافاتَ..للطَّيفِ اقتيادُ
 
إلامَ خيالُها يسري بعرقٍ ___ وقد يئست بمصرَعِها البلادُ
 
ألا يا ربِّ فارحمنا جميعاً ___ فأحياءٌ على الأمواتِ جادوا
 
بكُلِّ وفائهم للودِّ تبقى ___ لهم ذكرى الأحبَّةِ ما استعادوا
 
صلاةً للَّذي أوفى خليلاً ___ فيومُ الفتحِ كانَ لهُ المرادُ
 
إلى قبر الشريفةِ كانَ عودٌ ___ من الهادي وقدوةِ مِنْ أفادوا
 
زيارةُ ميِّتٍ تُحيي وفاءً ___ وإخلاصاً كتبرٍ إذ تهادوا
 
فصلِ أيا إلهي إن نسينا ___ على المبعوثِ ما دامَ الودادُ
 
.....................
 
السَبت 18 ذو الحجَّة 1438 ه
 
9 سبتمبر 2017 م
 
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة