لي كل شيءٍ فيكِ
 
 
لي فوق مما قد كتبتِ حروفـــا
 
لولا جهلتِ , ولو نســيتِ وليفـــا
 
 
لي قلبكِ الملتـــاعُ حين ترينني
 
أو تذكرين هوىً رواكِ شـــــفيفا
 
 
لي دمعة العينين آن ندامــــــــةٍ
 
مما اقترفتِ , وكان حبكِ زيفـــا
 
 
لي نهدةٌ بين الضـــلوع تأجّجت
 
والنار تشــــعل في دُناكِ خريفــا
 
 
لي ذلك الشوق الذي يجتاح رو ..
 
.. حكِ , كلما طار الغرام رفوفــا
 
 
لي من شِــفاكِ رضابها , وخمورها
 
فسلي شِفاهكِ : هل تروم عزوفا ؟
 
 
لي روضةٌ بالصدر تشهق حســـــرةً
 
تشــــــتاقني , لا تقبل التســويفا
 
 
فسلي الحمائم : هل تنام وديعـةً
 
بعدي بصدركِ ؟ أم تريد ضيوفــا ؟
 
 
ولْتسألي من بعد هجري ما جرى ؟
 
هل عاد حقلكِ مثمراً , ووريفـا ؟
 
 
هذي حروفكِ تســــتغيث بلوعةٍ
 
والشِّــعر يبكي نادماً , وأســـيفا
 
 
جفّت ينـابيع الرؤى , وتصحّرتْ
 
لا غير آهٍ تشتكي التوصيفــــــا
 
 
ما عاد بعدي فوق موجــكِ نورسٌ
 
يذكي الهوى , لو طاف فيه شغوفا
 
 
ما عاد قبطانٌ يجيئك حامـــــلاً
 
كنز اللآلئ , شــاعراً , وحصيفا
 
 
ما عاد موجكِ يســتريح على يدي
 
تعبت يدايَ , وملّتِ التجديفــــا
 
 
لا تكثري الشكوى فلسـتُ بخالقٍ
 
يمحو الذنوب , ويُلجئ الملهوفـا
 
 
أنتِ التي اغتالت زهــور قصائدي
 
فتوسّـــدي جرحاً يزيـــد نزيفـــا
 
 
أنا ســــيّد العشّاق , كيف بلحظةٍ
 
تبغين قلبي أن يكون خروفـــــا
 
 
وتذكّري رجــــــلاً أحالكِ نجمـــةً
 
أعطاكِ شمساً لا تخاف كسوفا
 
 
لي كلُّ شيءٍ فيـــكِ , لا تتنكّري
 
هــذا الهـــوى لا يقبل التزييفـــا
 
 
عبد الكريم سيفو _ سوريا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة