إني كتبت قصيدتي بيراعي
 
ونسجتها من مهجتي وطباعي 
 
 
وغزلتها بخيوط ضوء كواكبي 
 
ونقشتها بصحيفتي ورقاعي
 
 
وبلون طيف القوس قد زخرفتها
 
بطبيعة الفطن الأريب الواعي
 
 
ورسمتها تمثال حسن بارعٍ
 
برؤى الجمال وحرفيَ المطواع
 
 
ومدادها دميَ النزوف وأدمعي
 
ترياقها وصروحها أضلاعي
 
 
ولحونها شجني ونوح حمائمي
 
وأنين صوت الوجد والأوجاع
 
 
وهزارها قلبي الحزين وغصنها
 
شغف الفؤاد وطلُّها إدماعي
 
 
ضمنتها حلل الجمال بموطن
 
عشق الكرامة في دنا الإخضاع
 
 
ضمنتها آمال شعب ثائر
 
رفض الخضوع بشدة الأوضاع
 
 
وأبى بأن يحيا حياة مخادعٍ
 
مهما تجرّع أكؤس الأطماع
 
 
مهما تلظّى النار في شظف الأسى
 
سيظل في الدنيا طويل الباع
 
 
سيظل صرخة عاشق متوثب
 
تعلو على الصرخات والأسماع
 
 
سيظل مهدا للبطولة والفدى
 
متفردا بين الربا والقاع
 
 
راياته بيض يشع ضياؤها
 
أعلامها تعلو على الأصقاع
 
 
سيظل مأوى الأكرمين بحقبة
 
صرعت بزيف الخائن المرتاع
 
 
سيظل موئل عزة وبسالة
 
وحمى عرين السادة الأتباع
 
 
ما ضره كيد الخؤون وحقده
 
حين اختبا تحت العدا بقناع
 
 
يا أيها الوطن الحبيب قصائدي
 
مُزِجَت بطهر الترب في إبداع
 
 
وجعلتها درعا يصد عواصفا
 
بزواجر ومدائح ودفاع
 
 
ما طأطأت حرفاً وكل رؤوسها
 
يسمو على أقرانه بشعاع
 
 
شتان بين قصائد هزلية
 
وقصائد جبلت على الإمتاع
 
 
١٣ صفر ١٤٤٣

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة