سهرتُ أُناجي الليلَ...وَ الليلُ أبكمُ
 
حكيمٌ بليغُ الصَّمتِ ... بالوَحيِ يُفهمُ
 
 
لهُ سِحرُ فنَّانٍ .... يخطُّ بريشةٍ
 
فيغمسُها في بحرِ حُلمٍ .... و يَرسمُ
 
 
و ما نَضُبَت يوماً .... دَوَاةُ مِدادِه
 
و ما انفكَّ حباتَ القلوبِ .... يُنَمنِمُ
 
 
لهُ الفكرُ والوجدانُ والقلبُ لوحةٌ
 
و جُندٌ أتوهُ داخرينَ .... فسَلَّموا
 
 
يعلِّمنا بالصَّمتِ والسِّرِّ علمَهُ
 
فينشرُ ما شاءُ الظلامُ وَ يكتُمُ
 
 
أُساراكَ يا ليلَ الحقيقةِ ... أدلجوا
 
و ساروا بعيداً ... دون أن يتكلموا 
 
 
أساراكَ عاشوا في حماكَ أعِزَّةً
 
وصاروا ملوكاً حيثما العقدُ يُبرَمُ
 
 
أساراكَ قد عاشوا العذابَ كأنهم
 
وقودٌ وأخشابٌ بها النارً تُضرَمُ
 
 
أُساراكَ شدّوا القيدَ حولَ رقابهم
 
فكان لهم طوقاً… فلم يتبرموا
 
 
كأنكَ يا ليلَ التناقضِ جَنَّةٌ
 
وَ نارٌ تلظّى ... من بسركَ يعلمُ..؟
 
 
أيا آيةَ الباري ... وَ برهانَ حُكمِهِ
 
تعالى الذي بالليلِ يبني ... وَ يهدمُ..
 
 
الشاعر / يونس الفسفوس
 
فلسطين.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة