على ضفاف القمر 
 
ليلٌ يطولُ وشمسُ صبحٍ تشرقُ
 
وأكادُ. منْ عزمِ التّشوّقِ. أخنقُ
 
 
والسهدُ أزهرَ في العيونِ وأرمدتُ
 
وغفا الحنينُ على الجفونِ يؤرّقُ
 
 
وتمرّ. بي ذكرى البلادِ. وأهلها
 
ومرابعٌ. كانتْ. بنا تتألّقُ
 
 
نلهو وتغمرنا المحبةُ. والوفا
 
كنّا منَ الدّنيا السعادةَ نسرقُ
 
 
وملاعبٌ شهدتْ براءةَ. حبّنا
 
ورياضُ حسنٍ. بالأزاهرِ. تغدقُ
 
 
والزيزفونُ يفوحُ منْ. أعرافهِ
 
طيبُ الروائحِ والبنفسجُ يعبقُ
 
 
والفلّ يزهو والورودُ تأرّجتُ
 
والياسمينُ على المدى يتسلّقُ
 
 
وشقائقُ النعمانِ. ضرّجَ خدّها
 
وتكادُ منْ فرطِ التشوّقِ. تنطقُ
 
 
والنّحلّ يرشفُ منْ لمى أغصانها
 
شهداً بخمرِ رضابها يتعتّقُ
 
 
هيَ لوحةٌ قدْ أُتقنتْ بجمالها
 
وكأنّما فيها. الحياةّ تحلّقُ
 
 
طارتْ. فراشاتٌ تعطّرُ ثغرها
 
بشذى الورود بحسنها تتأنّقً
 
 
آهٍ على وطنٍ يعيشُ. بمهجتي
 
وبناظري فمتى. اللّقا يتحقّقُ
 
 
لي ذكرياتٌ في رباها عانقتْ
 
روحي وعقلي في الجوانحِ تخفقُ
 
 
فهنا لنا ذكرى وموعدُ لهفةٍ
 
وهناكَ. كانَ بنا الهوى يتدفّقُ
 
 
وعلى ضفافِ البدرِ كنّا نلتقي
 
والشمسُ منْ أفقِ المحاجرِ تشرقُ
 
 
ونهيمُ. في دنيا المحبّةِ والهوى
 
بتسابقِ الأحلامِ كنّا نسبقُ
 
 
كلمات / مصطفى طاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة