* خالدةٌ (خالدة تركي)*
 
هذا الرمادُ ففيهِ الطهرُ والشرفُ
 
أمسى الرفاتُ بعينِ النارِ يختلفُ
 
 
أمست على الجمر وسطَ الجمرِ خالدةً
 
حاكت من النارِ ثوبًا فيه تلتحفُ
 
 
لاذت بها النارُ لمّا عزَّ موقفٌها
 
إذ تستحي النارُ منها ثم تنكسفُ
 
 
لا لم تبالِ فهذا السترُ يُحرقُها
 
بين اللهيبِ ومسنونِ الّلظى تقفُ
 
 
أمسى الدخانُ عباءاتٍ لتسترَها
 
حتى توارت فلم يظهر لها طرفُ
 
 
مرَّ العفافُ عليها حينَ موقفِها 
 
يسقي محيّاهُ ثم الآن يرتشفُ
 
 
ماذا يقولُ ويحكي للورى فبها
 
لمّا تحيّرَ فيما قالَ أو يصفُ
 
 
لا لا تموتُ بوسطِ النارِ خالدةٌ
 
أو لا يساوى بمثلِ المنعةِ التلفُ
 
 
صارت عليها بأمرِ اللهِ بلسمةً
 
وسطَ اللهيبِ فبردٌ ثم مرتجفُ
 
 
هي الأبيّةُ قد حطّت على قدرٍ
 
تعلو كلينةِ مصفوفًا بها السعفُ
 
 
حقًّا سترثيكِ أقلامُ الاباةِ معًا
 
شعرٌ تغشّاهُ هذا الحزنُ والأسفُ
 
 
وللنحاتينَ أعمالٌ تُجسِّدُها 
 
للموقفِ الصعبِ قوّامينَ مذ عكفوا
 
 
لا تدفنوها فإنَّ اللهَ رافعُها
 
حلَّت عليها بما قامت لها الّلطفُ
 
 
بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق/ الإثنين/ 
١٣/ ٩/ ٢٠٢١

 قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏نصب تذكاري‏‏

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة